وفي لفظ:"مَنْ نظَرَ إِلَى مُسْلِمٍ نظرَةً يُخِيْفَهُ بِهَا فِيْ غَيْرِ حَقٍّ أَخَافَهُ اللهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
رواه باللفظ الأول الخطيب عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، وبالثاني الطبراني في"الكبير"عن ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما.
وروى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يُشِيْرُ أَحَدُكُمْ إِلَى أَخِيْهِ بِالسِّلاحِ؛ فَإِنَّهُ لا يَدْرِيْ لَعَلَّ الشَّيْطَانَ يَنْزِعُ فِيْ يَدِهِ فَيَقَعُ فِيْ حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ".
16 -ومنها: قتل النفس التي حرم الله بغير حق.
وهو أعظم الذنوب بعد الشرك، وقد سبق أنه ما من نفس تُقتَل ظلماً إلا كان على قابيل كِفْل من دمها لأنه أول من سنَّ القتل.
والآيات والأحاديث في النهي عن القتل والوعيد عليه معروفة.
وروى ابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ مُسْلِمٍ بِشَطْرِ كَلِمَةٍ لَقِيَ اللهَ مَكْتُوْبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ: آيسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ".
قال سفيان بن عيينة: هو أن يقول: أق، ولا يتم كلمة أقتل.
وروى الإمام أحمد، والبخاري عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَزَالُ الْعَبْدُ فِيْ فُسْحَةٍ مِنْ دِيْنِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا".
وقال ابن عمر: إنَّ من وَرْطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها الدم الحرام بغير حلِّه. رواه الإمام أحمد.
* تَنْبِيهانِ:
الأَوَّلُ: روى ابن جرير، وابن المنذر عن مجاهد رحمه الله تعالى قال: إن قابيل لما قتل أخاه، عقل الله تعالى إحدى رجليه ساقها إلى فخذها من يوم قتله إلى يوم القيامة، وجعل وجهه إلى الشمس حيث دارت دار عليه حظيرة من ثلج في الشتاء، وعليه في الصيف حظيرة من نار.
ومن طرائف العقوبات: نقصان الخلقة بعد تمامها، وأول من نقصت خلقته عقوبة إبليس وقابيل؛ فإبليس عَوِر، وقابيل عَرِج.
ولقد قلت: من السريع
أَوَّلُ عُوْرِ الْخَلْقِ إِبْلِيْسُهُمْ ... وَأَوَّلُ الْعُرْجانِ قابِيْلُ