خَلِّ الْهَوى لا يَسْتَمِلْكَ الْهَوى ... مَنْ يَسْتَقِمْ يُغْدَقْ لَهُ فَاسْتَقِمْ
2 -ومنها: عقوق الوالدين وإسخاطهما، وهو من الكبائر.
وروى الترمذي، والحاكم وصححاه، عن عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ الرَّبِّ فِي سَخَطِ الْوَالِدِ".
ورواه الطبراني، ولفظه:"رِضَا الرَّبِّ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُهُ فِيْ سَخَطِهِمَا".
وروى أبو نعيم عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يُقَالُ لِلعَاقِّ: اِعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ؛ فَإِنَّي لا أَغْفِرُ لَكَ".
3 -ومنها: مخالفة النبي، ومخالفة الوالد، ومخالفة الأستاذ.
وقد كان آدم عليه السلام أبا لقابيل، ونبيًا، وأستاذاً.
وطاعة الوالدين واجبة إلا إذا أَمَرا بمعصية، أو بما فيه ضرر عليه؛ فإِنْ أمراه بشبهة لا ضرر عليه فيها فالذي عليه الأكثرون - كما قال حجة الإسلام الغزالي رحمه الله تعالى - وجوب طاعتهما في ذلك.
فإن أمراه بترك سنة مرة أو مرتين أطاعهما، فإن أمراه بالترك دائمًا فلا طاعة لهما فيه كما قال بعض المالكية، وأقره الشيخ تقي الدين السبكي.
فإن أمره كل منهما بما يخالف ما أمره به الآخر أطاع الأب لأنه أقرب في الحزم والرأي من الأم ما لم يكن أمرُ الأبِ مخالفًا للشرع.
وروى الأصبهاني في"الترغيب"عن حبان بن موسى رضي الله
تعالى عنه قال: سألت ابن المبارك رحمه الله تعالى عن الوالد والوالدة إذا أمرا بشيء، فقال: الأب أحق بالطاعة، والأم أحق بالبر.
قلت: وهذا حسن.
4 -ومنها: إساءة الظن بالوالد، وبالأستاذ، وبالعبد الصالح.
وقد قال الله تعالى: {اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ (12) } [سورة الحجرات: 12] .
وروى ابن عدي، والخطيب عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ الْمَرْءِ حُسْنُ ظَنِّهِ".