فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 128071 من 466147

نعم، لو كان المظنون فيه محلًّا للتهمة وسوء الظن فعليه يُحمل ما رواه أبو الشيخ عن علي رضي الله تعالى عنه أنه قال: الحزم سوء الظن.

5 -ومنها: النظر إلى كلام الناس، والخوف من تعييرهم، فيدعوه ذلك إلى مخالفة الشرع والعقل، والوقوع في الحذر، كما يدل عليه قول قابيل: فيتحدث الناس أنك خير مني.

وقد قلت: من البسيط

لا يَجْرِمَنَّكَ مَرْأى النَّاسِ مِنْكَ عَلى ... أَنْ تَرْكَبَ الْحُوبَ أَوْ أَنْ تَرْفُضَ الدِّينا

وَلا تَخَفْ مِنْ كَلامِ النَّاسِ فِيْكَ إِذا ... تَبِعْتَ ما شَرَعَ الدَّيَّانُ بارِينا

وَإِنْ أَنِفْتَ لِرَأْيِ النَّاسِ مِنْ عَمَلٍ ... فَقُلْ لنَفْسِكَ مَهْ لَوْلا تَخافِيْنا

فَضِيْحَةُ الْمَرْءِ فِي الدُّنْيا أَخَفُّ أَسًى ... ما كُنْتِ يا نَفْسُ إِلاَّ أَوَّلاً طِينا

بِالْعِلْمِ وَالدِّيْنِ وَالتَّقْوَى سَما رَجُلٌ ... وَحَسْبُنا اللهُ كافِينا وَهادِينا

6 -ومنها: دعوى ما ليس له، والدعوى الباطلة.

قال الماوردي: قيل: أول دعوى وقعت في الأرض دعوى قابيل على أخيه هابيل أنه أحق بنكاح توأمته، فتنازعا إلى آدم عليه السلام، فأمرهما بما قصه الله تعالى علينا بقوله: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا (27) } [سورة المائدة: 27] ، فقتل قابيل هابيل، فكان أول قتيل في الأرض.

وروى ابن ماجه عن أبي ذر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنِ ادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ فَلَيْسَ مِنَّا، وَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ".

7 -ومنها: تزكية النفس، وتعظيمها، والنظر إلى فضلها.

قال الله تعالى: {فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى (32) } [سورة النجم: 32] .

ولولا تزكية قابيل لنفسه على أخيه ما رأى نفسه أولى بالنعمة من أخيه، فمن زكَّى نفسه ورأى فضلها فهو أشبه بأخيه قابيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت