فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 127959 من 466147

وقيل: إن قابيل هو الذي انصرف إلى آدم ، فلما وصل إليه قال له: أين هابيل؟ فقال: لا أدري كأنك وكلتني بحفظه.

فقال له آدم: أفعلتها؟ا والله إن دمه لينادي ؛ اللهم العن أرضاً شربت دم هابيل.

فروي أنه من حينئذ ما شربت أرض دماً.

ثم إن آدم بقي مائة سنة لم يضحك ، حتى جاءه مَلك فقال له: حَيَّاك الله يا آدم وبَيَّاك.

فقال: ما بَيَّاك؟ قال: أضحكك ؛ قاله مجاهد وسالم بن أبي الجَعْد.

ولما مضى من عمر آدم مائة وثلاثون سنة وذلك بعد قتل هابيل بخمس سنين ولدت له شيثاً ، وتفسيره هبة الله ، أي خلفاً من هابيل.

وقال مقاتل: كان قبل قتل قابيل هابيل السباع والطيور تستأنس بآدم ، فلما قتل قابيل هابيل هربوا ؛ فلحقت الطيور بالهواء ، والوحوش بالبرية ، ولحقت السباع بالغِياض.

وروي أن آدم لما تغيرت الحال قال:

تَغيَّرتِ البلادُ ومَنْ عليها ...

فوجهُ الأرض مُغْبَرٌّ قَبِيحُ

تَغَيَّرَ كُلُّ ذي طعْمٍ ولونٍ ...

وقلَّ بشاشةَ الوجهُ المَليحُ

في أبيات كثيرة ذكرها الثعلبي وغيره.

قال ابن عطية: هكذا هو الشعر بنصب"بشاشةَ"وكف التنوين.

قال القُشيري وغيره قال ابن عباس: ما قال آدم الشِّعر ، وإن محمداً والأنبياء كلهم في النهي عن الشِّعر سواء ؛ لكن لما قُتل هابيل رثاه آدم وهو سُرياني ، فهي مرثية بلسان السُّريانية أوصى بها إلى ابنه شيث وقال: إنك وصيي فاحفظ مني هذا الكلام ليُتَوارث ؛ فحفظت منه إلى زمان يَعْرُب بن قحطان ، فترجم عنه يَعْربُ بالعربية وجعله شعراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت