فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114784 من 466147

وروي عنها أنها قالت:"نزلت في اليتيمة يرغب وليها عن نكاحها، ولا ينكحها، فيعضلها طمعًا في ميراثها، فنهي عن ذلك". رواه مسلم في"الجامع"عن عائشة، في هذه القصة، فقالت:"ترغبون عنهن".

ففي أحد الوجهين أنكر على الأولياء عضل اليتيمة، وفي الثاني أنكر حبس صدقها.

وهذه الآية تعلق بها أصحاب أبي حنيفة، في الاحتجاج على جواز نكاح اليتيمة الصغيرة.

وعند الشافعي: ليس لغير الأب والجد تزويج الصغيرة.

وعنده يجوز للعم وابن العم وسائر الأولياء تزويجها، ثم يتوقف النكاح على اختيارها إذا بلغت.

واحتجوا بقوله: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} ولا حجة لهم في الآية؛ لأنَّه يحتمل أن يكون المراد: وترغبون أن تنكحوهن إذا بلغن وجاز نكاحهن، بدليل ما رُوي أن قدامة بن مظعون (تزوج) بنت أخيه عثمان بن مظعون من عبد الله بن عمر، فخطبها المغيرة بن شعبة، ورغب أمها في المال، فجاءوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال قدامة: أنا عمها ووصي أبيها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"إنها صغيرة، وإنها لا تزوج إلا بإذنها"وفرق بينها وبين ابن عمر.

ولأنه ليس في الآية أكثر من ذكر رغبة الأولياء في نكاخ اليتيمة، وذلك لا يدل على الجواز.

وقوله تعالى: {وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ} . يعني: الصغار من الصبيان.

قال ابن عباس: يريد أنهم لم يكونوا يورثون صغيرًا من الغلمان ولا الجواري.

وهو عطف على يتامى النساء، والمعنى: يفتيكم الله في المستضعفين أن تعطوهم حقوقهم، لأن ما يتلى عليهم في باب اليتامى من قوله: {وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ} [النساء: 2] ، يدل على الفتيا في إعطاء حقوق الصغار من الميراث.

وقوله تعالى: {وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ} .

قال الفراء: (أنْ) في موضع خفض على: ويفتيكم في أن تقوموا لليتامى بالقسط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت