فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114777 من 466147

الثاني: أن الضمير في يدعون الأشخاص أمر غير الأولين.

الثالث: أن الأول باعتبار ظاهر حاله ومادتي أمرهم.

والرابع: باعتبار ظنه وما به وعاقبته.

قال ابن عرفة: هذا كله مجاز، وإنما عادتهم أن المحمول يمكن تعدده وانفراد الموضوع بقول: ما رأيت إلا عالما، وما رأيت إلا قريبا فيصح تعدده كقولك: زيد قرشي عالمي وكذلك هكذا يقول: يدعوهم إناث وشيطان ومريد، فالموضوع بمفرد والمحمول متعدد والمحصول فيه محمول لَا موضوع.

قوله تعالى: (شَيْطَانًا مَرِيدًا) .

ابن عطية: قال الجمهور: هو إبليس عليه اللعنة، وهو الصواب وقالت فرقة: هو الشيطان بكل صنف.

قوله تعالى: {يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ... (120) }

ابن عرفة: أي يقول لهم تمنوا علي، فإن تمنوا عليه شيئا يعدهم به، فالوعد هو تطميعهم لهم بأمر فلا يردوا طلبوه أم لَا؟ وهو أعم من قوله (يُمَنِّيهِمْ) ؛ لأن الثاني أمر ملائم منفي.

قوله تعالى: (وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا) ولم يقل وما يعدهم ويمنيهم؛ لأن نفي الأعم يستلزم نفي الأخص.

قوله تعالى: {أُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ... (121) } .. قال ابن عرفة: (مَأوَاهُم) مبتدأ و (جَهَنَّمُ) خبره؛ لأن المأوى منحصر في جهنم، أي لَا مأوى لهم إلا جهنم.

فإن قلت: ما أفاد قوله (وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا) قلنا: فائدته أنه قد يتوهم أن يكون لهم في أثناء الإقامة فيها فتور عن العذاب وزمانه وأنهم يموتون فيها فيستريحون منه فنفي هذا التوهم بقوله (مَحِيصًا) فإن قلت: هلا قال: ولا محيص لهم عنها فهو أبلغ من نفي الوجدان، لأن نفي الشيء بالإطلاق أبلغ من نفي وجدانه، قلنا: إنما نفي الوجدان ليفيد أنهم يعذبون عذابا حسيا وعذابا معنويا بطلبهم المحيص وإشغالهم بذلك، ثم حرمانهم منه بعد تشوقهم إليه.

قوله تعالى: {وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ... (122) } .. أبو حيان: الأول مصدر مؤكد لنفسه، وهو الذي يفهم معناها قبله.

قال ابن عرفة: مثل له على ألف درهم عرفا؛ لأنه مفهوم من قوله على، والثاني: مؤكد لغيره أي حق ذلك حقا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت