{أَيُّهَا الناس وَيَأْتِ بِاخَرِينَ} أي يوجد مكانكم دفعة قوماً آخرين من البشر ، فالخطاب لنوع من الناس ، وقد أخرج سعيد بن منصور وابن جرير من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه"أنه لما نزل قوله تعالى: {وَإِن تَتَوَلَّوْاْ يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ} [محمد: 38] ضرب النبي صلى الله عليه وسلم بيده على ظهر سلمان الفارسي رضي الله عنه ، وقال: إنهم قوم هذا"وفيه نوع تأييد لما ذكر في هذه الآية ، وما نقل عن العراقي أن الضرب كان عند نزولها وحينئذ يتعين ما ذكر سهو على ما نص عليه الجلال السيوطي ، وجوز الزمخشري وابن عطية ومقلدوهما أن يكون المراد خلقاً آخرين أي جنساً غير جنس الناس ، وتعقبه أبو حيان بأنه خطأ وكونه من قبيل المجاز كما قيل لا يتم به المراد لمخالفته لاستعمال العرب فإن غيراً تقع على المغاير في جنس أو وصف ، وآخر لا يقع إلا على المغايرة بين أبعاض جنس واحد.