فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114611 من 466147

{وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ} [النحل: 15]

وسبحانه هو الذي يملكها فيجعلها تضطرب ويُحدث في موقع منها زلزالاً ، فتندثر المباني التي عليه حتى تفهم أن الدنيا ليست محكومة حكماً ألياً ، بل محكومة بالأسباب ، وزمامها ما زال في قيومية المسبب ، ونلتفت مرة إلى بعض من الزوابع من التراب وهي تغلق المجال الجوي كله بحيث لا يستطيع واحد أن ينظر من خلاله ، وهذا لفت من الله لنا يوضح: لقد صنعت هذه القوانين بقدرتي ، ولن تخرج هذه القوانين عن طلاقة قدرتي.

ونرى بلاداً تحيا على أمطار دائمة تغذي الأرض ، فنجد الخضرة تكسو الجبال ولا نجد شبراً واحداً دون خصوبة أو خضرة أو شجر ، وقد يظن ظان أن هذه المسألة أمر آلي ، ويأتي الحق ليجري على هذه المنطقة قدر الجفاف فيمنع المطر وتصير الأرض الخصبة إلى جدب ، وتنفق وتهلك الماشية ويموت البشر عطشاً ، وذلك ليلفتنا الحق إلى أن المسألة غير آلية ولكنها مرادات مُريد.

وفي موقع آخر من الكرة الأرضية نجد أرضاً منبسطة هادئة يعلوها جبل جميل ، وفجأة تتحول قمة الجبل إلى فوهة بركان تلقي الحمم وتقذف بالنّار وتجري الناس لتنقذ نفسها ، ولذلك علينا أن نعرف أن عقل العاقل إنما يتجلى في أن يختار مراداته بما يتفق مع مرادات الله ، وعلى سبيل المثال.. لم يؤت العقل البشري القدرة الذاتية على التنبؤ بالزلازل ، لكن الحمار يملك هذه القدرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت