فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112611 من 466147

وقال القرطبي في تفسيره ما نصه: قال السدي: إذا صليت في السفر ركعتين فهو تمام ، والقصر لا يحل إلا أن تخاف ، فهذه الآية مبيحة أن تصلي كل طائفة ركعة لا تزيد عليها شيئاً. ويكون للإمام ركعتان ، وروي نحوه عن ابن عمر وجابر بن عبد الله وكعب وفعله حذيفة بطبرستان ، وقد سأله الأمير سعيد بن العاص عن ذلك ، وروي عن ابن عباس أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صلى كذلك في غزوة ذي قرد ركعة لكل طجائفة ولم يقضوا ، وروى جابر بن عبد الله أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صلى بأصحابه كذلك يوم غزوة محارب خصفة وبني ثعلبة ، وروى أبو هريرة أن النَّبي صلى الله عليه وسلم صلى كذلك بين ضجنان وعسفان ، وبكون كل من الطائفتين تقتصر على ركعة واحدة.

قال أيضاً إسحاق: وروي عن الإمام أحمد وجمهور العلماء على أن الاقتصار على ركعة واحدة في الخوف لا يجوز ، وأجابوا عن الأحاديث الواردة بذلك من وجهين:

الأول: أن المراد بقول الصحابة الذين رووا ذلك ولم يقضوا أنهم بعد ما أمنوا وزال الخوف ، لم يقضوا تلك الصلاة التي صلوها في حالة الخوف وتكون فيه فائدة أن الخائف إذا أمن لا يقضي ما صلى على تلك الهيئة المخالفة لهيئة صلاة الأمن وهذا القول له وجه من النظر.

الوجه الثاني: أن قولهم في الحديث ولم يقضوا أي في علم من روى ذلك. لأنه قد روي أنهم قضوا ركعة في تلك الصلاة بعينها ، ورواية من زاد أولى قاله القرطبي وابن عبد البر ، ويدل له ما تقدم من رواية يزيد الفقير عن جابر من طريق شعبة عند أبي داود ، أنهم قضوا ركعة أخرى والمثبت مقدم على النافي ويؤيد هذه الرواية كثرة الروايات الصحيحة بعدم الاقتصار على واحدة في كيفيات صلاة الخوف والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت