ولم يكن حرب وغورث جرى... بهاله الذي لدعثور جرى
مع النَّبي وعلى المعتمد... جرت لواحد بلا تعدد
والناظم هذا يرى أنها قبل خيبر تبعاً لابن سيد الناس ومن وافقه ، ومما اختلف فيه العلماء من كيفيات صلاة الخوف صلاة ذي قرد ، وهي أن تصلى كل واحدة مع الإمام ركعة واحدة وتقتصر عليها ، وقد قدمنا ذلك من حديث ابن عباس عند مسلم ، وأبي داود ، والنسائي ، وابن ماجه. ومن حديث حذيفة عند أبي داود ، والنسائي ، وهذه الكيفية هي التي صلاها حذيفة بن اليمان لما قال سعيد بن العاص بطبرستان: أيكم صلى صلاة الخوف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال حذيفة: أنا. وصلى بهم مثل ما ذكرنا كما أخرجه النسائي عنه ، وعن زيد بن ثابت ورواه أبو داود عن ثعلبة بن زهدم وهو الذي رواه من طريقه النسائي ، ولفظ أبي داود عن ثعلبة بن زهدم ، قال كنا مع سعيد بن العاص بطبرستان فقام فقال أيكم صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف ؟ فقال حذيفة: أنا. فصلى بهؤلاء ركعة وبهؤلاء ركعة ولم يقضوا.
قال أبو داود: وكذا رواه عبيد الله بن عبد الله ومجاهد عن ابن عباس عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وعبد الله بن شقيق عن أبي هريرة عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، ويزيد الفقير وأبو موسى.
قال أبو داود: رجل من التابعين ليس بالأشعري جميعاً عن جابر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وقد قال بعضهم عن شعبة في حديث يزيد الفقير إنهم قضوا ركعة أخرى ، وكذلك رواه سماك الحنفي عن ابن عمر عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك رواه زيد بن ثابت عن النَّبي صلى الله عليه وسلم ، قال: فكانت للقوم ركعة ركعة ، وللنبي صلى الله عليه وسلم ركعتين اهـ. منه بلفظه.