فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114462 من 466147

وعن الأصم: أراد البوالغ قبل التزوج ، وسماهن باليتم لقرب عهدهن باليتم ، والأول أظهر ، لأنه الحقيقة ، قالوا: قد يطلق اليتيم على البالغة ، وبدليل قوله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( تُستأمر اليتيمة في نفسها ، فإن سكتت فهو إِذنها ، وإن أبت فلا جواز عليها ) ، رواه أهل السنن ، والاستئمار لا يكون إلا من البالغة ، وقد ورد قول الشاعر:

إن القبور تنكح الأيامى النسوة الأرامل اليتامى

فسمى البالغات يتامى ، لانفرادهن عن الأزواج ، وكل شيء منفرد لا نظير له يقال له يتيم ، كقولهم: درة يتيمة ، وهذه المسألة فيها أقوال للعلماء:

الأولى: جواز نكاح الصغيرة لجميع الأولياء ، وهذا مذهب الهادوية ومالك وأبي حنيفة وصاحبيه .

الثاني: للناصر والشافعي: لا يجوز ذلك إلا للأب والجد .

والثالث: لا يجوز ذلك إلا للأب فقط ، وهذا قول الأوزاعي ، ومروي عن القاسم ، دليل الأولين ، ما اقتضاه قوله تعالى: {وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ} وهي نزلت في شأن اليتيمة بنكحها وليها ولا يقسط لها في المهر ، فنهوا عن ذلك وأمروا أن يقسطوا في المهر بقوله في سورة النساء: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مّنَ النّسَاء} واليتم الحقيقيّ مع الصغر ، وغيره مجاز ، وأدنى الأولياء الذي يجوز له النكاح ، ابن العم ، فإذا صح فيه صح ، وحجة القول الثاني قوله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم: ( تُستأمر اليتيمة ) ، الحديث المتقدم ، والإذن لا يكون إلا بعد البلوغ .

وروى الإمام أحمد والدارقطنيّ: أن قُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ زوج ابنة أخيه ، وكان وصيها ، ممن أبته ، فرفع ذلك إلى النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم ، فقال: ( هِيَ يَتِيمَةٌ وَلاَ تُنْكَحُ إِلاَّ بِإِذْنِهَا ) ، كذا ذكره بعض مفسري الزيدية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت