فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114445 من 466147

ولحذف حرف الجرّ بعد {ترغبون} هنا موقع عظيم من الإيجاز وإكثار المعنى ، أي ترغبون عن نكاح بعضهنّ ، وفي نكاح بعض آخر ، فإنّ فعْل رغب يتعدّى بحرف (عن) للشيء الذي لا يُحَبّ ؛ وبحرف (في) للشيء المحبوب.

فإذا حذف حرف الجرّ احتمل المعنيين إن لم يكن بينهما تناف ، وذلك قد شمله قوله في الآية المتقدّمة {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا} [النساء: 3] الخ.

وأشار بقوله هنا {والمستضعفين من الولدان} إلى قوله هنالك {وآتوا اليتامى أموالهم إلى كَبيراً} [النساء: 2] وإلى قوله: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم إلى قوله: معروفاً} [النساء: 5] .

وأشار بقوله: {وأن تقوموا لليتامى بالقسط إلى قوله هنالك وابتلوا اليتامى إلى حسيباً} [النساء: 6] .

ولا شكّ أنّ ما يتلى في الكتاب هو من إفتاء الله ، إلاّ أنّه لمّا تقدّم على وقت الاستفتاء كان مغايراً للمقصود من قوله: {الله يفتيكم فيهنّ} ، فلذلك صحّ عطفه عليه عطف السبب على المسبّب.

والإفتاء الأنف هو من قوله: {وإنِ امرأةٌ خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً إلى واسعاً حكيماً} [النساء: 128 130] .

و (في) من قوله: {في يتامى النساء} للظرفية المجازية ، أي في شأنهن ، أو للتعليل ، أي لأجلهنّ ، ومعنى {كُتب لهنّ} فُرِض لهنّ إمّا من أموال من يرثْنَهم ، أو من المهور التي تدفعونها لهنّ ، فلا توفوهنّ مهور أمثالهنّ ، والكلّ يعدّ مكتوباً لهنّ ، كما دلّ عليه حديث عائشة رضي الله عنها وعلى الوجهين يجيء التقدير في قوله: {وترغبون أن تنكحوهنّ} ولك أن تجعل الاحتمالين في قوله: {ما كتب لهنّ} وفي قوله: {وترغبون أن تنكحوهنّ} .

مقصودين على حدّ استعمال المشترك في معنييه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت