والقول الرابع: أنه عطف على المجرور في قوله {فِيهِنَّ} والمعنى: قل الله يفتيكم فيهن وفيما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء، قال الزجاج: وهذا الوجه بعيد جداً نظراً إلى اللفظ والمعنى، أما اللفظ فلأنه يقتضي عطف المظهر على المضمر، وذلك غير جائز كما شرحناه في قوله {تَسَاءلُونَ بِهِ والأرحام} [النساء: 1] وأما المعنى فلأن هذا القول يقتضي أنه تعالى في تلك المسائل أفتى ويفتي أيضاً فيما يتلى من الكتاب، ومعلوم أنه ليس المراد ذلك، وإنما المراد أنه تعالى يفتي فيما سألوا من المسائل. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 11 صـ 50}
{وَمَا يتلى عَلَيْكُمْ فِى الكتاب} في {مَا} ثلاثة احتمالات: الرفع والنصب والجر، وعلى الأول: إما أن تكون مبتدأ والخبر محذوف أي وما يتلى عليكم في القرآن يفتيكم ويبين لكم وإيثار صيغة المضارع للإيذان بدوام التلاوة واستمرارها، وفي الكتاب متعلق بيتلى أو بمحذوف وقع حالاً من المستكن فيه