فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112440 من 466147

ولم يذكر حدّ السفر الذي يقع به القصر لا في القرآن ولا في السنة ، وإنما كان كذلك لأنها كانت لفظة عربية مستَقِرٌّ علمُها عند العرب الذين خاطبهم الله تعالى بالقرآن ؛ فنحن نعلم قطعاً أن من برز عن الدور لبعض الأُمور أنه لا يكون مسافراً لغة ولا شرعاً ، وإن مشى مسافراً ثلاثة أيام فإنه مسافر قطعاً.

كما أنا نحكم على أن من مشى يوماً وليلة كان مسافراً ؛ لقول النبيّ صلى الله عليه وسلم:"لا يحِلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر مسيرةَ يوم إلا مع ذي مَحْرَم منها"وهذا هو الصحيح ؛ لأنه وسط بين الحالين وعليه عوّل مالك ، ولكنه لم يجد هذا الحديث متّفَقاً عليه ، ورُوي مرة:"يوماً وليلة"ومرة"ثلاثة أيام"فجاء إلى عبد الله بن عمر فعّول على فعله ، فإنه كان يقصر الصلاة إلى رِئْم ، وهي أربعة بُرُد ؛ لأن ابن عمر كان كثير الاقتداء بالنبيّ صلى الله عليه وسلم.

قال غيره: وكافة العلماء على أن القصر إنما شُرع تخفيفاً ، وإنما يكون في السفر الطويل الذي تلحق به المشقة غالباً ، فراعى مالك والشافعيّ وأصحابُهما والليث والأُوزاعِيّ وفقهاء أصحاب الحديث أحمد وإسحاق وغيرهما يوماً تاماً.

وقول مالك يوماً وليلة راجع إلى اليوم التام ، لأنه لم يُرِد بقوله: مسيرة يوم وليلة أن يسير النهار كله والليل كله ، وإنما أراد أن يسير سيراً يبيت فيه بعيداً عن أهله ولا يمكنه الرجوع إليهم.

وفي البخاري: وكان ابن عمر وابن عباس يُفطران ويَقصران في أربعة برد ، وهي ستة عشر فرسخاً ، وهذا مذهب مالك.

وقال الشافعيّ والطبريّ: ستة وأربعون مِيلاً.

وعن مالك في العتبية فيمن خرج إلى ضَيعته على خمسة وأربعين مِيلاً قال: يقصر ، وهو أمر متقارب.

وعن مالك في الكتب المنثورة: أنه يقصر في ستة وثلاثين مِيلاً ، وهي تقرب من يوم وليلة.

وقال يحيى بن عمر: يعيد أبداً!.

ابن عبد الحكم: في الوقت!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت