ولكنه يريد للأضياف وقد دخل علينا ما دخل على الناس من الشدة ، فرجع رسل إبراهيم فمروا ببطحاء فقالوا: لو أنا احتملنا من هذه البطحاء ليرى الناس أنا قد جئنا بميرة إنا لنستحي أن نمرّ بهم وإبلنا فارغة ، فملؤا تلك الغرائر . ثم إنهم أتوا إبراهيم وسارة نائمة فأعلموه ذلك فاهتم إبراهيم لمكان الناس فغلبته عيناه فنام واستيقظت سارة فقامت إلى تلك الغرائر ففتحتها فإذا هي أجود حوّاري تكون فأمرت الخازين فخبزوا وأطعموا الناس واستيقظ إبراهيم فوجد ريح الطعام فقال: يا سارة من أين هذا الطعام؟ فقالت: من عند خليلك المصري . فقال: هذا من عند خليلي الله فيومئذٍ اتخذه الله خليلاً .