فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114263 من 466147

جمادات والإناث يطلق على الجمادات لغة في القاموس الإناث جمع الأنثى كالاناثى والموات كالشجر والحجر وصغار النجوم فهذا اطلاق لغوى أصلي من غير تجوّز كما قيل في كتب النحو الضمير بالألف والتاء ونون الجماعة لغير العقلاء في الأصل يقال سفن جاريات ونخل باسقات وصرن الأيام ليالى وإنما جعل ضمير جماعة النساء بها لتنزيلهن منزلة غير العقلاء لنقصان عقلهن وقال الحسن وقتادة الّا إناثا أي مواتا لا روح فيه سماها إناثا لأنها تخبر عن الموات كما تخبر عن الإناث أو لأن الإناث أدون الجنسين كما ان الموات أرذل من الحيوان وعلى هذين الوجهين الإطلاق مجازى وقرأ ابن عباس الّا اثنا جمع الأوثان جمع وثن قلبت الواو همزة وقال الضحاك أراد بالإناث الملائكة فانهم كانوا يقولون الملائكة بنات الله قال الله تعالى وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثاً وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطاناً وذلك انه كان في كل وثن شيطانا يتزا أي للسدنة والكهنة ويكلمهم كما ذكرنا فيما سبق وقيل المراد به إبليس فانه هو الذي أمرهم بعبادتها فعبادتها طاعته وعبادته مَرِيداً (117) المارد والمريد الذي لا يعلق بخير واصل التركيب للملاسة ومنه صرح ممرد وغلام أمرد والمراد هاهنا العاتي الخارج عن طاعة الله.

لَعَنَهُ اللَّهُ صفة ثانية للشيطان وَقالَ عطف على لعن أي شيطانا مريدا جامعا بين لعنة الله وهذا القول الدال على فرط عداوته للناس والتوصيف بهذا القول يدل على ان المراد بالشيطان إبليس فانه إذا أبى عن سجود آدم ولعنه الله قال وعزتك وجلالك لا أبرح اغوى بنى آدم ما دامت الأرواح فيهم كذا في الصحيح من الحديث وهو المعنى من قوله تعالى لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً (118) أي مقدرا قدر لي قال الحسن من كل الف تسعمائة وتسعا وتسعين إلى النار وواحدا إلى الجنة قلت كذا ورد في حديث بعث النار أو المعنى نصيبا مقطوعا عمن عداه يعنى جماعة أشقياء ممتازة من السعداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت