فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114243 من 466147

قال: وقد علم أن أكثر ما عبده العرب من الأصنام كانت أشياء منفعلة غير

فاعلة ، فبكتهم الله تعالى أنهم مع كونهم فاعلين من وجه يعبدون ما ليس هو إلا منفعلاً من كل وجه ، وعلى هذا نبه إبراهيم بقوله: (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا(42)

وقول السلف: يقتضي الأمرين فقد اتفق: أبو مالك والسدي

وابن زيد (الإناث اللات والعزى) وقال: ابن عباس والحسن

وقتادة: هي الأموات ، وهذا القول يقتضي أنهم اعتبروا التأنيث في المعنى

وقال الضحاك: هي الملائكة لزعمهم أنها بنات الله ، وقرأ ابن عباس(إلا

أُنُثَا)أي وثناً ، وهي جمع الوثن ، والمارد ، والمريد الذي لا يعلق بشيء من

الفضائل ، و (صَرحٌ ممَرَّدٌ) . أي مملس لا يعلق به شيء لملاسته ، وشجرة مرداء اعتبارًا بتعريها عن الورق ، وغلام أمرد لتعريه عن الشعر ، تعرى

الشجر عن الورق.

إن قيل: كيف قال: - (إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا) ثم قال: (وَإِنْ يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَرِيدًا) فاقتضى نفي ما أثبت ؟

قيل: ليس في ذلك نفيٌ فإن دعاء هم للأوثان دعاؤهم للشيطان ،

وكل باطل قال له تارة الشيطان ، وتارة الهوى ، وتارة الصنم ، لما كانت هذه

الأشياء متلازمة ومتشاركة في أنها تدعو إلى باطل ، ولما كان عبادة الشيطان في نفوسهم قطعية ، تبين لهم أن ما تدعونه وتزعمونه أنكم تقصدون به عبادة الله ، وتقولون: (مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى) وتقصدون

به الشيطان ، ثم قال: (لَعَنَهُ اللَّهُ) التفاتاً ، وصرف الكلام إلى وصف

الشيطان ، وقوله: (لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ) وذلك إما حكاية عما

أورده نطقاً ، أو عما أتاه فعلا ، ً فيكون نحو:

امتلأ الحوض وقال قطني

ومعنى قوله: (مَفْرُوضًا) معلوما مقسوما ، وقيل: مقطوعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت