فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114225 من 466147

فإن قيل: أليس يغفرها بالتوبة؟ فلم أطلق القول بأنه لا يغفر أن يُشرك به؟ قيل: إنه بمعنى أنَّ الله لا يغفر للمشرك به، وإذا تاب المشرك زال عنه هذا الوصف، وُيسمى مشركًا ما أقام على الشرك، ويقول هذا الإطلاق مقيد بالآيات الدالة على قبول التوبة، كقوله: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا} [الأنفال: 38] ، وقوله تعالى: {غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ} [غافر: 3] ، وقوله: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا} إلى قوله: {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ} [البقرة: 62] .

قال أهل العلم: وكل كافر فهو مشرك، وإن لم يعبد مع الله غيره، وكل من حكمنا بكفره جاز أن نسميه مشركًا، لأنه قد بلغ بعظم جرمه مبلغ جرم المشرك في عبادة الله عز وجل، كما أن من تكبر على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يخضع لنبوته كافر، وإن لم يجحد نبوته.

قال الزجاج: إنَّ كل كافر مشرك بالله، لأن الكافر إذا كفر بنبي فقد زعم أن الآيات التي أتى بها ليست من عند الله، فيجعل ما لا يكون إلا لله عز وجل لغير الله، فيصير مشركًا.

وقوله تعالى: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} .

قال ابن عباس:"يغفر ما دون الشرك لأهل التوحيد".

قال العلماء من أهل التفسير: لما أخبر الله تعالى أنه يغفر الشرك بالتوبة، علمنا يقينًا أنه يغفر أيضًا ما دون الشرك بالتوبة، فهذه المشيئة في ذنوب لم يتب منها صاحبها. وإنما أبهم الله فيما دون الشرك، وقيد بالمشيئة، لئلا يأمن صاحب الكبيرة.

ثم أنزل الله في أهل مكة:

117 -قوله تعالى: {إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا} .

(إن) ههنا معناه النفي، وهو كثير في القرآن بمعنى النفي، كقوله: {وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ} [النساء: 159] وأشباه هذا كثير.

ويدعون ههنا معناه: يعبدون.

() ابن عباس في تفسيره:"يريد: إن يعبدون".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت