فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114223 من 466147

وروي أن رجلاً قال لسفيان: ما أشد هذا الحديث؟ فقال سفيان: ألم تسمع الله يقول: {لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} فهو هذا بعينه؟ أو ما سمعت الله يقول: {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر:1 - 2] فهو هذا بعينه.

ثم أعلم الله أن ذلك إنما ينفع من ابتغى به ما عند الله فقال: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ} ؛ لئلا يُتوهم أن من يفعله للناس () عليهم داخل في هذا الوعد.

قال الزجاج: ونصب {ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ} . قال: وهو راجع إلى تأويل المصدر [كأنه قال: ومن يبتغ ابتغاء مرضات الله] .

115 -قوله تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} الآية. ذكرنا معنى الشقاق والمشاقة في سورة البقرة.

قال ابن عباس:"ثم حكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على طعمة بالقطع، فخاف على نفسه الفضيحة، فهرب إلى مكة ولحق بالمشركين، ونزل قوله: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ} أي: يخالفه".

وقوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى} قال ابن عباس:"يريد الإيمان بالله ورسوله".

وقال الزجاج: لأن طعمة هذا كان قد تبين له بما أوحى الله عز وجل في أمره، وأظهر من سرقته، من الآية ما فيه بلاغ، فعادى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وصار إلى مكة.

وقال غيره: قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى} تفحيش لحال طعمة، وبيان أنه معاند للرسول ومخالف بعد ثبوت الحجة وقيام الدليل.

وقوله تعالى: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} قال ابن عباس:"يريد غير دين الموحدين". وذلك أن طعمة ترك دين الإسلام، وخالف المسلمين، واتبع دين أهل مكة، عبادة الأوثان.

قال العلماء: هذه الآية من أقوى الحجج على صحة الإجماع،

واحتج به الشافعي رحمه الله، وكان قد سئل عن دليل من كتاب الله على صحة الإجماع، فتلا هذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت