وأيضاً فإن الله سبحانه: {يُحِب التّوّابِينَ} [البقرة: 222] ، {وَيُحِبّ المتَطَهّرِينَ} [البقرة: 222] ، و: {يُحِبّ الصّابِرِينَ} [آل عِمْرَان: 146] و: {يُحِبّ المحْسِنِينَ} [البقرة: 195] ، و: {يُحِبّ المتّقِينَ} [آل عِمْرَان: 76] ، و: {يُحِبّ المقْسِطِينَ} [الممتحنة: 8] ، وخلته خاصة بالخليلين عليهما الصلاة والسلام ، والشاب التائب حبيب الله ، وإنما هذا عن قلة العلم والفهم عن الله ورسوله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم . انتهى .
وقد تمسك من زعم أن المحبة أصفى من الخلة بما رواه ابن مردويه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْتَظِرُونَهُ ، فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا دَنَا مِنْهُمْ سَمِعَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ ، فَسَمِعَ حَدِيثَهُمْ ، وإذا بَعْضُهُمْ يَقُولَ: عَجَباً إِنَّ اللَّهَ [عَزَّ وَجَلَّ] اتَّخَذَ مِنْ خَلْقِهِ خَلِيلاً ، فإِبْرَاهِيمَ خَلِيلهُ .
وَقَالَ آخَرُ: مَاذَا بِأَعْجَبَ مِنْ أن كَلمِ مُوسَى تَكْلِيماً .
وَقَالَ الآخَرُ: فَعِيسَى رُوح اللَّهِ وَكَلِمَته .