فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114173 من 466147

[فَصْلٌ الْمَحَبَّةُ وَالْخُلَّةُ]

وَأَمَّا مَا يَظُنُّهُ بَعْضُ الْغَالِطِينَ - أَنَّ الْمَحَبَّةَ أَكْمَلُ مِنَ الْخُلَّةِ، وَأَنَّ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ، وَمُحَمَّدًا حَبِيبُ اللَّهِ - فَمِنْ جَهْلِهِ، فَإِنَّ الْمَحَبَّةَ عَامَّةٌ، وَالْخُلَّةَ خَاصَّةٌ، وَالْخُلَّةَ نِهَايَةُ الْمَحَبَّةِ، وَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَنَفَى أَنْ يَكُونَ لَهُ خَلِيلٌ غَيْرُ رَبِّهِ مَعَ إِخْبَارِهِ بِحُبِّهِ لِعَائِشَةَ وَلِأَبِيهَا وَلِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَغَيْرِهِمْ.

وَأَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ: {يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ} [سُورَةُ الْبَقَرَةِ: 222] .

وَ {يُحِبُّ الصَّابِرِينَ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 146] .

وَ {يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: 148] .

وَ {يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} [سُورَةُ الْمَائِدَةِ: 42] .

وَالشَّابُّ التَّائِبُ حَبِيبُ اللَّهِ، وَخُلَّتُهُ خَاصَّةٌ بِالْخَلِيلَيْنِ، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ قِلَّةِ الْعِلْمِ وَالْفَهْمِ عَنِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

(فصل: فِي ذكر إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن صلى الله عَلَيْهِ وَسلم)

وَهَذَا الِاسْم من النّمط الْمُتَقَدّم فَإِن إِبْرَاهِيم بالسُّرْيَانيَّة مَعْنَاهُ أَب رَحِيم وَالله سُبْحَانَهُ جعل إِبْرَاهِيم الْأَب الثَّالِث للْعَالم فَإِن أَبَانَا الأول آدم وَالْأَب الثَّانِي نوح وَأهل الأَرْض كلهم من ذُريَّته كَمَا قَالَ تَعَالَى {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ} [الصافات 77]

وَبِهَذَا يتَبَيَّن كذب المفترين من الْعَجم الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم لَا يعْرفُونَ نوحًا وَلَا وَلَده وَلَا ينسبون إِلَيْهِ وينسبون مُلُوكهمْ من آدم إِلَيْهِم وَلَا يذكرُونَ نوحًا فِي أنسابهم وَقد أكذبهم الله عز وَجل فِي ذَلِك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت