فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 112173 من 466147

وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً الآية وأخرج نحوه عن مجاهد والسدى وأخرج ابن إسحاق وأبو يعلى والحارث بن أبى اسامة وأبو مسلم الكحى عن القاسم بن محمد نحوه وأخرج ابن أبى حاتم من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس نحوه ومعنى الآية ما كان لمؤمن من حيث انه مؤمن أي ما وقع له ولا يقع عنه ولا يوجد ولا يحصل على يديه ان يقتل مؤمنا بغير حق فإن ذلك من أعظم محظورات دينه وإيمانه مانع عنه فهو اخبار بعدم صدور قتل المؤمن من المؤمن والمقصود منه المبالغة كانه نزل ايمان من قتل مؤمنا متعمدا لكمال نقصانه منزلة العدم وهو المعنى من قوله صلى الله عليه وسلم لا يقتل حين يقتل وهو مؤمن رواه البخاري عن ابن عباس مرفوعا وفى الصحاح ان الشيء إذا كان وصفا لازما لشئ قليل الانفكاك عنه يستعمل هناك كان كما في قوله تعالى كانَ الْإِنْسانُ كَفُوراً ... ، كانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً قلت فعلى هذا إذا كان الشيء منفكا عنه غالبا نادر الحصول أو عديم الحصول يستعمل هناك ما كان كما في قوله تعالى وَما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ مع ان الله تعالى عذبهم يوم أحد بالقتل والهزيمة حين اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا من مخالفة أمر النبي صلى الله عليه وسلم وقيل هو نفى ومعناه النهى كما في قوله تعالى ما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِلَّا خَطَأً منصوب على الحالية أو العلية أو المصدرية يعنى كائنا على أيّ حال الا خاطئا أو لأجل شئ الا للخطأ أو قتلا الا قتلا خطأ فالاستثناء مفرغ وجاز أن يكون استثناء من قوله لمؤمن، لا يقال المختار حينئذ الجرّ مع ان القراء اتفقوا على النصب لأن المختار مع الفصل الكثير بين المستثنى والمستثنى منه النصب على الاستثناء صرح به الشهيد ووافقه الرضى وجاز أن يكون الاستثناء منقطعا لأن قوله ان يقتل يدل على قتل العمد كما هو شأن الافعال الاختيارية فقتل الخطأ غير داخل فيما سبق والمعنى لكن ان قتله ... ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت