فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114145 من 466147

فإن قيل: إن إبراهيم عليه الصلاة والسلام أُعطي الصّحف وكانت عشر صحائف, قلنا: إن ما أوتي محمد - صلى الله عليه وسلم - من السبع المثاني والقرآن العظيم أعظم من ذلك بكثير فإن صحف إبراهيم - عليه السلام - كانت كلها مواعظ وأمثالاً كقوله فيها:"أيها الملِك المبتلى المُسَلّط المغرور إنِّي لم أبعثك لجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لتَرُدَّ عنِّي دعوة المظلوم فإنِّي لا أردها وإن كانت من كافر"وأمثال ذلك من الحِكَم, وكان ما أوتيه محمد - صلى الله عليه وسلم - من القرآن فيه نبأ مَن مضى ونبأ مَن يأتي إلى يوم القيامة ومابين ذلك من الحِكَم والأحكام والمواعظ والزواجر والأمر والنهي والتحليل والتحريم إلى غير ذلك مما يطول ذكره ويشق حصره, فمحمد - صلى الله عليه وسلم - سيّد الرُّسل عليهم الصلاة والسلام وكتابه سيّد الكتب وأمَّته خَيْر الأمم صلوات الله عليه وسلامه.

وأما قوله تعالى: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 37] : أي وفَّى بما ابتلاه به من قوله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ} [البقرة 124]

اختلف العلماء في الكلمات التي ابتلى الله تعالى بها إبراهيم عليه الصلاة والسلام فقال عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما:"هي ثلاثون سهماً, وهي شرائع الإسلام لم يُبْتلَ أحدٌ بهذا الدين فأقامه كلَّه إلا إبراهيم - عليه السلام - أتمهنَّ فكُتِب له البراءة فقال: {وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى} [النجم: 37] وهي عشر في سورة براءة: {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ ...} إلى آخرها [التوبة: 112] "

وعشر في الأحزاب: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ ...} إلى آخرها [الأحزاب: 35] وعشر في المؤمنين: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ...} [المؤمنون: 1] وقوله: {إِلَّا الْمُصَلِّينَ ...} [المعارج: 22] في سأل سائل", وروى طاوس عن ابن عباس أيضاً قال:"ابتلاه الله تعالى بعشرة أشياء هي من الفطرة والطهارة, خمس في الرأس وخمس في الجسد فالتي في الرأس قصُّ الشارب والمضمضة والاستنشاق والسواك وفرق الرّأس, والتي في الجسد تقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة والختان والاستنجاء بالماء", وقال مجاهد:"هي الآيات التي بعدها في قوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ...} [البقرة 124] إلى آخر القصة"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت