وفي قوله (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا) يعني بقتاله عن
الوصف بالإيمان، ومنع من إطلاق الاسم عليه، كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما دون
هذا الأمر:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق السارق حين يسرق"
وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"."
ولم يبق الاسم لقاتل الخطأ، فرجع الحكم إلى قوله رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض"فأشبه قول الله جلَّ ثناؤه:(وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ
مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ)نعوذ بالله من درك الشقاء. انتهى انتهى {تفسير ابن برجان. 2/ 97 - 98} ...