فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114100 من 466147

وقال: لما أبان أمر طُعْمَة، وعلم أنه سرق الدرع - أنزل اللَّه - تعالى -: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) ؛ قيل له: يا طعمة، إن رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ - قاطِعُك؛ فخرج هاربًا إلى مكة.

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ) يعني: غير دين المؤمنين.

وفي حرف ابن مسعود - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:"ويسلك غير سبيل المؤمنين".

وقوله - عَزَّ وَجَلَّ -: (نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى)

أي: نتركه وما تولى من ولاية الشيطان.

وقيل: ندعه وما اختار من الدِّين غير دين المؤمنين.

(وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ) ، أي: ندخله جهنم في الآخرة.

وقيل: قوله: (نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى) ، أي: نوله في الآخرة ما تولى في الدنيا.

(وَسَاءَتْ مَصِيرًا)

يقول: بئس المصير صار إليه.

وقوله - تعالى -: (نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى) أنه تولى الشيطان؛ فجعله اللَّه وليًّا؛ كقوله - تعالى -: (وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا) ، وغير ذلك، ويكون نخذله فيما اختاره، ونكون نجزه جزاء توليه، ويكون بخلق توليه منه جورًا باطلا، مهلكًا له، واللَّه أعلم.

وقوله - عزَّ وجلَّ -: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ...) الآية.

في الآية دليل ألا يصير بكل ذنب مشركًا؛ على ما قاله الخوارج لما قسم الكتاب، ولا يحتمل إضمار التوبة؛ لأن الشرك مما: يُغفر بالتوبة؛ فبطل قولهم.

وفيه بطلان قول من يبطل المغفرة في الكبائر بلا توبة؛ لأن اللَّه - تعالى - جعل لنفسه مشيئة المغفرة، وذلك فيما في الحكمة دفعه سفه؛ فلزم الذي ذكرنا الفريقين جميعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت