يَقُولُ:"وَلَآمُرَنَّ النَّصِيبَ الْمَفْرُوضَ لِي مِنْ عِبَادِكَ بِعِبَادَةِ غَيْرِكَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَالْأَنْدَادِ , حَتَّى يَنْسِكُوا لَهُ , وَيُحَرِّمُوا , وَيُحَلِّلُوا لَهُ , وَيُشَرِّعُوا غَيْرَ الَّذِي شَرَعْتَهُ لَهُمْ فَيَتَّبِعُونِي وَيُخَالِفُونَكَ. وَالْبَتْكُ: الْقَطْعُ , وَهُوَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: قَطْعُ أُذُنِ الْبَحِيرَةِ لِيُعْلَمَ أَنَّهَا بَحِيرَةٌ."
وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ الْخَبِيثُ أَنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْبَحِيرَةِ فَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ بِهَا طَاعَةً لَهُ.
عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: {فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ} قَالَ: «الْبَتْكُ فِي الْبَحِيرَةِ وَالسَّائِبَةِ , كَانُوا يُبَتِّكُونَ آذَانَهَا لِطَوَاغِيتِهِمْ»
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}
اخْتَلَفَ أَهْلُ التَّأْوِيلِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ: {فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ مِنَ الْبَهَائِمِ بِإِخْصَائِهِمْ إِيَّاهَا""
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ كَرِهَ الْإِخْصَاءَ , وَقَالَ: فِيهِ نَزَلَتْ {وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} ""
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ دِينَ اللَّهِ
وَقَالَ آخَرُونَ: مَعْنَى ذَلِكَ: وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ بِالْوَشْمِ
سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ: مَا تَقُولُ فِي امْرَأَةٍ قَشَرَتْ وَجْهَهَا؟ قَالَ: «مَا لَهَا لَعَنَهَا اللَّهُ , غَيَّرَتْ خَلْقَ اللَّهِ»
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْمُتَفَلِّجَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ»
[وفي رواية] : «لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِرَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ»