وأخرج البيهقي من طريق أحمد بن أبي الحواري قال: سمعت أبا سليمان يقول: مر موسى عليه السلام على رجل في متعبد له ، ثم مر به بعد ذلك وقد مزقت السباع لحمه ، فرأس ملقى ، وفخذ ملقى ، وكبد ملقى ، فقال موسى: يا رب عبدك كان يطيعك فابتليه بهذا ؟! فأوحى الله إليه: يا موسى إنه سألني درجة لم يبلغها بعمله ، فابتليه بهذا لأبلغه بذلك الدرجة"."
وأخرج البيهقي عن عائشة:"سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما ضرب من مؤمن عرق إلاَّ حَطَّ الله به عنه خطيئة ، وكتب له به حسنة ، ورفع له به درجة".
وأخرج البيهقي عن أبي هريرة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:
"إن الله ليبتلي عبده بالسقم حتى يكفِّر كل ذنب".
وأخرج البيهقي عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من صدع في سبيل الله ثم احتسب غفر الله له ما كان قبل ذلك من ذنب".
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن يزيد بن أبي حبيب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الصداع والمليلة بالمرء المسلم حتى يدعه مثل الفضة البيضاء".
وأخرج ابن أبي الدنيا والبيهقي عن عامر أخي الخضر قال: إني لبأرض محارب إذا رايات وألوية فقلت: ما هذا ؟! قالوا: رسول الله صلى الله عليه وسلم. فجلست إليه وهو في ظل شجرة قد بسط له كساء وحوله أصحابه ، فذكروا الأسقام فقال:"إن العبد المؤمن إذا أصابه سقم ثم عافاه الله كان كفارة لما مضى من ذنوبه ، وموعظة له فيما يستقبل من عمره ، وإن المنافق إذا مرض وعوفي كان كالبعير عقله أهله ثم أطلقوه ، لا يدري فيما عقلوه ولا فيما أطلقوه. فقال رجل: يا رسول الله ما الأسقام ؟ قال: أو ما سقمت قط ؟! قال: لا. قال: فقم عنا فلست منا".
وأخرج البيهقي عن أبي أمامة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ما من عبد يصرع صرعة من مرض إلا بعثه منه طاهراً".