فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 114049 من 466147

ولما صبر هو يوم الهمة ملك المرأة حلالاً، ولما بغت عليه بدعواها: {مَا جَزَآءُ مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوءًا} ، نطقها الحق بقولها: {أَنَاْ رَاوَدْتُّهُ} .

ولو أن شخصاً ترك معصية لأجل الله تعالى لرأى ثمرة ذلك، وكذلك إذا فعل طاعة.

وفي الحديث: إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة، أي عاملوه لزيادة الأرباح العاجلة.

ولقد رأينا من سامح نفسه بما يمنع منه الشرع، طلبا للراحة العاجلة، فانقلبت أحواله إلى التنغص العاجل، وعكست عليه المقاصد.

حكى بعض المشايخ: أنه اشترى في زمن شبابه جارية، قال: فلما ملكتها تاقت نفسي إليها، فما زلت أسأل الفقهاء لعل مخلوقاً يرخص لي، فكلهم قال: لا يجوز النظر إليها بشهوة، ولا لمسها، ولا جماعها، إلا بعد حيضها، قال: فسألتها فأخبرتني أنها اشتريت وهي حائض، فقلت: قرب الأمر، فسألت الفقهاء فقالوا: لا يعتد بهذه الحيضة حتى تحيض في ملكه، قال: فقلت لنفسي وهي شديدة التوقان لقوة الشهوة، وتمكن القدرة، وقرب المصاقبة: ما تقولين؟ فقالت؛ الإيمان بالصبر على الجمر شئت أو أبيت، فصبرت إلى أن حان ذلك، فأثابني الله تعالى على ذلك الصبر بنيل ما هو أعلى منها أرفع.

(سَجْعٌ عَلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} )

يَا مُعْرِضًا عَنِ الْهُدَى لا يَسْعَى فِي طَلَبِهِ, يَا مَشْغُولا بِلَهْوُهِ مَفْتُونًا بِلُعَبِهِ, يَا مَنْ قَدْ صَاحَ بِهِ الْمَوْتُ عِنْدَ أَخْذِ صاحبه {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} .

جُزْ عَلَى قَبْرِ الصَّدِيقِ, وَتَلَمَّحْ آثَارَ الرَّفِيقِ, يُخْبِرْكَ عَنْ حُسْنِهِ الأَنِيقُ, أَنَّهُ

اسْتُلِبَ بِكَفِّ التَّمْزِيقِ, هَذَا لَحْدُهُ وَأَنْتَ غَدًا به {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} .

كَمْ نُهِيَ عَنِ الْخَطَايَا وَمَا انْتَهَى, وَكَمْ زجرته الدنيا وهو يسعى لها, هذا ركنه الْقَوِيمُ قَدْ وَهَى, وَهَا أَنْتَ فِي سَلْبِهِ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} .

أَيْنَ مَنْ عَتَا وَظَلَمَ, وَلَقِيَ النَّاسُ مِنْهُ الأَلَمَ, اقْتَطَعَهُ الرَّدَى اقْتِطَاعَ الْجَلَمِ, فَمَا نَفَعَهُ مَا جَمَعَهُ, لا وَاللَّهِ وَلَمْ يَدْفَعْ عَنْهُ عِزُّ مَنْصِبِهِ {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت