فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113937 من 466147

(الصِّنْفُ الْأَوَّلُ) : مَنْ تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى بِالْبُرْهَانِ الصَّحِيحِ ، وَوَصَلَ فِيهِ إِلَى حَقِّ الْيَقِينِ ، وَهَذَا لَا يُمْكِنُ أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ اعْتِقَادًا ، وَيَنْدُرُ جَدًا أَنْ يَرْجِعَ عَنْهُ عَمَلًا وَلِلْأُسْتَاذِ الْإِمَامِ كَلِمَةٌ فِيهِ كَالْيَقِينِ فِي الْحَقِّ كِلَاهُمَا قَلِيلٌ فِي النَّاسِ ، وَهُوَ يَعْنِي الرُّجُوعَ بِالْعَمَلِ ، إِذِ الْإِنْسَانُ يَمْلِكُ مِنْ عَمَلِهِ مَا لَا يَمْلِكُ مِنَ اعْتِقَادِهِ ، فَمَنْ كَانَ مُوقِنًا بِأَنَّ الْمَخْلُوقَ لَا يَكُونُ إِلَهًا وَلَا شَرِيكًا لِلَّهِ يُؤَثِّرُ فِي إِرَادَتِهِ وَيَحْمِلُهُ عَلَى فِعْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لِيَفْعَلَهُ لَوْلَاهُ لَا يَسْتَطِيعُ بَعْدَ الْيَقِينِ الْحَقِيقِيِّ فِي ذَلِكَ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّ الْمَسِيحَ أَوْ غَيْرَهُ مِمَّنْ عُبِدَ وَمِمَّا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللهِ أَوْ مَعَ اللهِ آلِهَةٌ أَوْ شُرَكَاءُ لِلَّهِ ، وَلَكِنَّهُ يَسْتَطِيعُ وَيَدْخُلُ فِي إِمْكَانِهِ أَنْ يَدْعُوَهَا مِنْ دُونِ اللهِ أَوْ مَعَ اللهِ ، وَأَنْ يَعْبُدَهَا بِغَيْرِ الدُّعَاءِ أَيْضًا كَالتَّمَسُّحِ بِهَا وَالتَّعْظِيمِ الَّذِي يَعُدُّهُ أَهْلُهَا مِنْ شَعَائِرِ الْعِبَادَاتِ ، لَا مِنْ عُمُومِ الْعِبَادَاتِ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ مَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنْ عِبَادَاتِهَا لَا يَفْعَلُهُ ، أَيْ: لَا يَرْجِعُ عَنِ الْحَقِّ بِالْعَمَلِ ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِمَا أَشَرْنَا إِلَيْهِ مِنَ السَّبَبِ ، وَسَنُبَيِّنُهُ بَعْدُ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت