لو كان الزوج يطلق على"الاثنين"لكان العدد أربعة فقط ، ويعلمنا التعبير القرآني ويوضح لنا ان نفرق جيداً لنفهم أن معنى كلمة"زوج"ليس أبداً"اثنين"، ولكن معناها: واحد معه غيره من نوعه أو جنسه. فيقال عن فردة الحذاء"زوج"لأن معها فردة أخرى ، ومثال آخر أيضا: كلمة"توأم"التي نظن أنها تعني"اثنين"، لكن المعنى الحقيقي أن التوأم هو واحد له توأم آخر ، فإذا ماأردنا التعبير عن الاثنين قلنا:"توأمان".
وحين أورد من خطط الشيطان {وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ} فلهذا قصة. ونحن نعرف أن المنتفعين بالضلالات يصنعون لهم سلطة زمنية حتى يربطوا الناس بأشخاصهم هم. وكان المشرفون على الأصنام يقومون على خدمتها ، ولم يلحظ أحد أنه من الغباء تَقَبُّلُ فكرة أن يخدم البشر الآلهة ، فالإله هو القيوم على خلقة يرعاهم ويقوم بأسبابهم ، وكان هؤلاء الناس هم المنتفعين بخيبة الغفلة عند البشر ، وكانوا يعيشون سدنة ليأخذوا الخير ، وبطبيعة الحال فالشيطان من البشر أو الجن يجدها وسيلة ، فيجلس في جوف الصنم ويتكلم فيأخذ السدنة والخدم هذه المسألة لترويج الدعايات للصنم ، فيأتي الأغبياء له بالأنعام من الإبل والبقر والغنم فيذبحونها ويأكلونها.
ولذلك كان السدنة دائماً وفي أغلب الحالات أهل سمنة لأنهم أهل بطنة ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال:"إن الله يبغض الحَبْرَ السمين".
فمثل هذا الحْبَرْ يستسهل أكل خير الناس والانتفاع به ، فهو ينتفع بضلالات الناس ، ومن ينتفع بالضلالة يرى أن حظه في أن تستمر الضلالة ، مثله في ذلك مثل المنتفع من تجارة المخدرات إنّه يتمنى أن يتعاطى الناس جميعهم المخدرات.. وعندما تقوم حملات لمقاومة المخدرات يغضب ويحزن.