وأراد ابن عباس بالذكر قراءة القرآن، وأمرهم بذكر سطوة الله وعقابه، ورحمته وثوابه.
وأهل الرجل خاصته من زوجة، وولد، وخادم.
وروى ابن أبي شيبة عن سعيد بن العاص رضي الله تعالى عنه قال: إذا علَّمتُ ولدي القرآن، وأحججته، وزوَّجته، فقد قضيت حقه، وبقي حقي عليه.
وروى البيهقي عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"حَقُّ الوَلَدِ عَلى الوالِدِ أَنْ يُعَلِّمَهُ، أَنْ يُحْسِنَ أَدَبَهُ، ويحْسِنَ مَوْضِعَهُ، وَيُحْسِنَ اسْمَهُ".
وروى هو والحكيم الترمذي عن أبي رافع رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"حَقُّ الوَلَدِ عَلى والِدٍ أَنْ يُعَلِّمَهُ الكِتابَةَ، وَالسِّباحَةَ، وَالرِّمايَةَ، وَأنَ لا يَرْزُقَهُ إِلاَّ طَيِّباً".
والثلاثة الأولى خاصة بالغلام بدليل حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"عَلِّمُوا أَبْناكُمُ السِّباحَةَ وَالرِّمايَةَ، وَالْمَرْأَةَ الغَزْلَ". رواه الشافعي.
وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والحاكم وصححه، عن عبد الله ابن عمرو رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مُروا أَوْلاكُمْ بِالصَّلاةِ وَهُمْ أَبْناءُ سَبع سِنِيْنَ، وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْها وَهُمْ أَبْناءُ عَشْرِ سِنِيْنَ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ فِي الْمَضاجِعِ".
وروى الإمام أحمد في"الزهد"عن بكر بن عبد الله المزني رحمه الله تعالى: أن لقمان عليه السلام قال: ضرب الوالد لولده كالسَّماد للزرع.
وروى أبو نعيم عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عَلِّقُوا السَّوْطَ حَيْثُ يَراهُ أَهْلُ البَيْتِ".
وعن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال سليمان بن
داود عليهما السلام لابنه: يا بني! إن أردت أن تغيظ عدوك فلا تبعد عصاك عن ابنك.
وبيان ذلك أنك إذا قربت العصا من ابنك، وعرضتها عليه، وضربته بها، وأدبته حتى تأدب بآدابه وكماله اغتاظ] عدوك؛ لأن عدو المرء يحب أن يرى فيه وفي ولده السوء، ويكره أن يراه، أو يرى ولده على حال التوفيق، ونعت الكمال.