فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113854 من 466147

وروى أبو نعيم عن هشام بن عروة رحمهما الله تعالى أنه قال: يقول لبنيه: يا بني! تعلموا؛ فإنكم إن تكونوا صغراء قوم عسى أن تكونوا كبراءهم، واسوأتاه ماذا أقبح من شيخ جاهل؟

وروى الخطيب في"شرف أصحاب الحديث"عن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما: أنه وقف على حلقة من قريش فقال: ما لكم قد طرحتم هذه الأغيلمة؟ لا تفعلوا، وأوسعوا لهم في

المجلس، وأسمعوهم الحديث، وأفهموهم؛ فإنهم صغار قوم أوشك أن يكونوا كبار قوم، وقد كنتم صغار قوم فأنتم اليوم كبار قوم.

وعن ابن المبارك رحمه الله تعالى: أنه كان إذا رأى صبيان أصحاب الحديث وفي أيديهم المحابر يقربهم، ويقول: هؤلاء غرسنا الذين أخبرنا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَزالُ اللهُ يَغْرِسُ فِي هَذا الدِّينِ غَرْساً يَشُدُّ الدِّينَ بِهِم".

هم اليوم أصاغركم، ويوشك أن يكونوا أكابر من بعدكم.

ولصالح بن عبد القدوس:

وَإِنَّ مَنْ أَدَّبْتَهُ فِي الصِّبا ... كَالْعُودِ يُسْقَى الْماءَ فِي غَرْسِه

حَتَّى تَراهُ مُوْرِقاً ناضِراً ... بَعْدَ الَّذِي أَبْصَرْتَ مِنْ يُبْسِهِ

وأنشد الماوردي في"أدب الدين والدنيا"لبعضهم: من البسيط

إِنَّ الْغُصُونَ إِذا قَوَّمْتَها اعْتَدَلَتْ ... وَلا يَلِينُ إِذا قَوَّمْتَهُ الْحَطَبُ

قَدْ يَنْفَعُ الأَدَبُ الأَحْداثَ فِي مَهَلٍ ... وَلَيْسَ يَنْفَعُ بَعْدَ الشَّيْبَةِ الأَدَبُ

ولنفطويه: من الطويل

أَرانِيَ أَنْسى ما تَعَلَّمْتُ فِي الْكِبَرْ ... وَلَسْتُ بِناسٍ ما تَعَلَّمْتُ فِي الصِّغَرْ

وَما الْعِلْمُ إِلاَّ بِالتَّعَلُّمِ فِي الصِّبا ... وَما الْحِلْمُ إِلاَّ بِالتَّحَلُّمِ فِي الْكِبَرْ

وَلَوْ فَلَقَ الْقَلْبَ الْمُعَلِّمُ فِي الصِّبا ... لألْفِيَ فِيهِ الْعِلْمُ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرْ

وَما العِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلاَّ تَعَسُّفٌ ... إِذا كَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرْ

وَما الْمَرْءُ إِلاَّ اثْنانِ عَقْلٌ وَمَنْطِقٌ ... فَمَنْ فاتَهُ هَذا وَهَذا فَقَدْ دمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت