فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113826 من 466147

وسوداء الأديم تريك وجهاً ... ترى ماء النعيم جرى عليه

رآها ناظري قرنا إليها ... وشكل الشيء منجذب إليه

وقال آخر:

ولي حبشية سلبت فؤادي ... ونفسي لا تتوق إلى سواها

كان شروطها طرق ثلاث ... تسير بها النفوس إلى هواها

وقال آخر في سوداء:

أشبهك المسك وأشبهته ... قائمة في لونه قاعده

لا شك إذ لونكما واحد ... أنكما من طينة واحده

وأمثاله في كلام الأدباء كثيرة.

وقوله: {وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنعام} [النساء: 119] يدل على أن تقطيع آذان الأنعام لا يجوز وهو كذلك. أما قطع أذن البحيرة والسائبة تقرباً بذلك للأصنام فهو كفر بالله إجماعاً، وأما تقطيع آذان البهائم لغير ذلك فالظاهر أيضاً أنه لا يجوز، ولذا أمرنا صلى الله عليه وسلم"أن نستشرف العين، والأذن، ولا نضحي بعوراء، ولا مقابلة، ولا مدابرة، ولا خرقاء، ولا شرقاء". أخرجه أحمد، وأصحاب السنن الأربع، والبزار، وابن حبان، والحاكم، والبيهقي من حديث علي - رضي الله عنه - وصححه الترمذي، وأعله الدارقطني، والمقابلة المقطوعة طرف الأذن، والمدابرة المقطوعة مؤخر الأذن، والشرقاء مشقوقة الأذن طولاً، والخرقاء التي خرقت أذنها خرقاً مستديراً فالعيب في الأذن مراعى عند جماعة العلماء.

قال مالك: والليث المقطوعة الأذن لا تجزئ، أو جل الأذن قاله القرطبي، والمعروف من مشهور مذهب مالك أن الذي يمنع الإجزاء قطع ثلث الأذن فما فوقه لا ما دونه فلا يضر، وإن كانت سكاء وهي التي خلقت بلا أذن. فقال مالك، والشافعي: لا تجزئ، وإن كانت صغيرة الأذن أجزأت، وروي عن أبي حنيفة مثل ذلك، وإن كانت مشقوقة الأذن الميسم أجزأت عند الشافعي، وجماعة الفقهاء. قاله القرطبي في تفسير هذه الآية والعلم عند الله تعالى. انتهى انتهى. {أضواء البيان حـ 1 صـ 312 - 343}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت