فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 113712 من 466147

وعن عُمَر بن الخطاب - رَضِي اللّهُ عَنْهُ - كلام نحو هذا ، والحاصل أن الكتاب والسنة وافيان بجميع أمور الدين ، وأما إجماع الأمة فهو في نفسه حق ، لا تجتمع الأمة على ضلالة ، وكذلك القياس الصحيح حق ، فإن الله بعث رسله بالعدل وأنزل الميزان مع الكتاب ، والميزانُ يتضمن العدل وما يعرف به العدل ، وقد فسروا إنزال ذلك بأن ألهم العباد معرفة ذلك ، والله ورسوله يسوي بين المتماثلين ويفرق بين المختلفين وهذا هو القياس الصحيح ، وقد ضرب الله في القرآن من كل مثل ، وبين بالقياس الصحيح وهي الأمثال المضروبة ، ما بينه من الحق ، لكن القياس الصحيح يطابق النص ، فإن الميزان يطابق الكتاب ، والله أمر نبيه أن يحكم بالعدل ، فهو أنزل الكتاب ، وإنما أنزل الكتاب بالعدل ، قال تعالى: {وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللّهُ} [المائدة: 49] .

{وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ} [المائدة: 42] .

وأما إجماع الأمة فهو حق ، لا تجتمع الأمة ، ولله الحمد ، على ضلالة ، كما وصفها الله بذلك في الكتاب والسنة ، فقال تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ تَأْمُرُونَ بِالمعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ المنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ} [آل عِمْرَان: 110] ، وهذا وصف لهم بأنهم يأمرون بكل معروف وينهون عن كل منكر ، فلو قالت الأمة في الدين بما هو ضلال لكانت لم تأمر بالمعروف في ذلك ، ولم تنه عن المنكر فيه ، وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمّةً وَسَطاً لّتَكُونُواْ شُهَدَاء عَلَى النّاسِ وَيَكُونَ الرّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} [البقرة: 143] ، والوسط العدل الخيار وقد جعلهم الله شهداء على الناس وأقام شهادتهم مقام شهادة الرسول .

وقد ثبت في الصحيح أن النبي صَلّى اللهُ عليّه وسلّم مُرَّ عليه بجنازة فأثنوا عليها خيراً ، فقال: ( وجبت ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت