فعلى الأول يكون مُنْقَطِعاً ؛ لأنَّ مَنْ أمَر لَيْس تَنَاجِياً ؛ فكأنه قيل: لكنْ مَنْ أمَر بصدَقةٍ ، ففي نَجْوَاه الخيرُ ، والكوفِيُّون يقدِّرون المُنْقَطع بـ"بل"، وجعل بعضهم الاستِثْنَاء متَّصِلاً ، وإنْ أُريد بالنَّجْوى: المصدرُ ، وذلك على حَذْفِ مُضَافٍ ؛ كأنه قيل: إلا نَجْوَى مَنْ أمر وعلى هذا يَجُوز في مَحَلٍّ"مِنْ"وجهان:
أحدهما: الخَفْضُ بدل من"نَجْوَاهُم"؛ كما تقول:"ما مَرَرْتُ بأحد إلا زَيْدٌ".