بِحَدِيثٍ مَرْفُوعٍ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا قَصْرَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سَفَرِهِ إِلَى مَكَّةَ ، وَقَالَ: لَمْ يَبْلُغْنَا أَنْ يَقْصُرَ فِيمَا دُونَ يَوْمَيْنِ ، يَعْنِي لَوْ بَلَغَهُ لَعَمِلَ بِهِ كَمَا هِيَ قَاعِدَتُهُ - رَحِمَهُ اللهُ -:"إِذَا صَحَّ الْحَدِيثُ فَهُوَ مَذْهَبِي"، وَقَدْ بَلَغَ غَيْرَهُ مَا لَمْ يَبْلُغْهُ فِي هَذَا ، وَهُوَ حَدِيثُ أَنَسٍ عِنْدَ أَحْمَدَ وَمُسْلِمٍ فِي صَحِيحِهِ مِنْ قَصْرِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ أَوْ أَمْيَالٍ قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: وَهُوَ أَصَحُّ حَدِيثٍ وَرَدَ فِي ذَلِكَ وَأَصْرَحُهُ ، وَكَانَ سَبَبُهُ أَنَّ أَنَسًا سُئِلَ عَنِ الْقَصْرِ بَيْنَ الْكُوفَةِ وَالْبَصْرَةِ فَقَالَهُ ، وَيُرَجِّحُ رِوَايَةَ الثَّلَاثَةِ الْأَمْيَالِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْفَرْسَخِ فَإِنَّهُ ثَلَاثَةُ أَمْيَالٍ ، فَوَجَبَ عَلَى الشَّافِعِيَّةِ الْعَمَلُ بِهِ كَكُلِّ مَنْ بَلَغَهُ .
كَيْفِيَّةُ صَلَاةِ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ