وقيل المراد به إذا فرغتم من صلوة الخوف فاذكروا الله يعنى صلوا قياما في حالة الصحة وقعودا أو على جنوبكم بحسب الطاقة في حالة المرض أو الزمانة أو الجرح أو الضعف أو المراد إذا أردتم الصلاة في حالة الخوف فصلوا قياما ان قدرتم عليه وقعودا ان عجزتم عن القيام وعلى جنوبكم ان عجزتم عن القعود فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ أي سكنت قلوبكم بزوال الخوف فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ فعدلوا واحفظوا أركانها وشرائطها ولا يجوز حينئذ في الصلاة ما يجوز في حالة الخوف إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً أي مكتوبا مفروضا مَوْقُوتاً (103) محدودا بالأوقات لا يجوز إخراجها عنها ما أمكن كانه تعليل لتشريع صلوة الخوف والصلاة قاعدا أو راقدا عند العذر ولا دليل في هذه الآية على جواز الصلاة في حالة الحرب والمسابقة كما قال به الشافعي واستدل عليه البيضاوي بهذه الآية لأنه لو كانت الصلاة جائزة في حالة المسابقة لذكرها كما ذكرها قاعدا وعلى الجنوب فاذا لم يذكر فالاصل عدم الجواز والآية مجملة في الأوقات ورد بيانها بالسنة، مسئلة اجمعوا على انّ وقت الظهر بعد الزوال إلى وقت العصر والعصر إلى غروب الشمس الا انه يكره تحريما بالإجماع بعد اصفرار الشمس والوقت المختار عند الشافعي ان لا يؤخر العصر عن مصير الظل مثلين ووقت المغرب بعد غروب الشمس والعشاء بعد غروب الشفق إلى طلوع الفجر لكن المختار بالإجماع ان لا يؤخر العشاء بعد نصف الليل والفجر بعد طلوع الصبح المعترض إلى طلوع الشمس واختلفوا في اخر وقت الظهر والمغرب فالجمهور على ان وقت الظهر إلى بلوغ ظل كل شئ مثله سوى فيء الزوال والمغرب إلى غروب الشفق خلافا لابى حنيفة في اخر الظهر حيث قال إلى المثلين وخلافا لمالك والشافعي في أحد قوليه في اخر المغرب حيث قالا لا يؤخر المغرب في الاختيار عن غروب الشمس والأصل في الباب حديث امامة جبرئيل عن ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال امّنى جبرئيل عند البيت مرتين فصلى بي الظهر في الأولى منهما حين كان الفيء مثل الشراك ثم صلى العصر حين كان كل شئ مثل ظله ثم صلى المغرب حين وجبت الشمس وأفطر الصائم ثم صلى العشاء حين غاب الشفق ثم صلى الفجر حين