رمضان للمسافر فإن فيه أيضا نوع يسر بسهولة في الصوم مع الناس ما ليس في انفراده ولا كذلك في الاثنين والأربع فإن اليسر في الاثنين متيقن وامّا جمعة السافر وظهره فكل واحد منهما جنس اخر من الصلاة وفى كل منهما نوع يسر حيث يشترط في الجمعة ما لا يشترط في الظهر والتخيير بلا مراعاة يسر للمكلّف مناف لشأن العبودية وأجيب بان التخيير بين القليل والكثير مفيد فاختيار القليل لليسر واختيار الكثير لزيادة الاجر وزيادة الاجر في الأربع لا يوجب نقصانا في الثنتين نظيره القراءة في الصلاة فإن المصلى مخيّربين ان يقرا ادنى ما يجوز به الصلاة وحينئذ لا نقصان في صلوته وبين ان يقرا القرآن كله في ركعة وكلّما قرأ في الصلاة وان كان جميع القرآن وقع من الفريضة لأنه فرد من افراد المأمور به حيث قال الله تعالى فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ويرد عليه ان تقريركم هذا يدل على ان الإتمام للمسافر أفضل واكثر ثوابا من القصر ... ...