قال الناصر في"الانتصاف": والظاهر أن المخاطب يأخذ الأسلحة المصلون، إذ من لم يصل إنما أعد للحرس، فالظاهر الاستغناء عن أمرهم بذلك وتنبيههم عليه، وهم إنما أخروا الصلاة لذلك، أما المصلون فيهم في مظنة طرح الأسلحة لأنهم لم يعتادوا حملها في الصلاة، فنبهوا على أنهم لا ينبغي لهم طرح الأسلحة وإن كانوا في الصلاة، لضرورة الخوف وخشية الغرة، وأيضاً فصنيع الآية يعطي ذلك، لأنه قال: {فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مّنْهُم مّعَكَ} وعقل ذلك بقوله: {وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ} فالظاهر رجوع الضمير إليهم، وحيث يعاد إلى غي المصلين يحتاج إلى تكلف في صحة العود إليهم، بدلالة قوة الكلام عليهم، وإن لم يذكروا، وناقش الناصر أيضاً الزمخشريّ في جعله المارد بقوله تعالى: {فَإِذَا سَجَدُواْ فَلْيَكُونُواْ} غير المصلين، فقال: الظاهر أن معنى السجود ههنا الصلاة، وقد عبر عنها بالسجود كثيراً، والمراد: فإذا صلت الطائفة، (أي: أتمت صلاتها) فليكونوا من ورائكم. انتهى.