* وجملة"خُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا"استئنافيَّة تعليليَّة لما سبق لا محل لها من الإِعراب.
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) }
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: تقدّم إعراب مثل هذا في الآية/ 104 من سورة البقرة في الجزء الأول. لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ: تقدّم إعراب مثل هذا في الآية/ 188 من سورة البقرة في الجزء الثاني. إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ: إِلَّا أَنْ تَكُونَ: في الاستثناء قولان:
1 -منقطع، لأن التجارة لم تندرج في الأموال المأكولة بالباطل، والمستثنى كون، والكون ليس مالًا من الأموال.
2 -متصل على تقدير: لا تأكلوها بسبب إلا أن تكون تجارة، وعند الفارسي: إلا أن تكون التجارة تجارة، وضَعّف هذا الوجه أبو البقاء فقال:"لأنه قال بالباطل والتجارة ليست من جنس الباطل".
وفي الكلام حذف تقديره: إلا في حال كونها تجارة، أو في وقت كونها تجارة. وهذا قول العكبري.
أَنْ: حرف مصدر ونصب واستقبال. تَكُونَ: فعل مضارع ناسخ منصوب. واسمه ضمير متصل مستتر يعود على"الأموال". تِجَارَةً: خبر"تَكُونَ"منصوب. قالوا: ولا بد من تقدير مضاف محذوف، أي: إلا أن تكون الأموالُ أموال تجارة. وتقدّم مثل هذه الجملة في الجزء الثالث في الآية/ 282 من سورة البقرة.
* وجملة"تَكُونَ"صلة موصول حرفي. والمصدر المؤول في محل نصب على الاستثناء.
عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ: عَن: حرف جر. تَرَاضٍ: اسم مجرور وعلامة جره الكسرة المقدرة على الياء المحذوفة لالتقاء الساكنين. والجار والمجرور متعلقان بمحذوف صفة منصوبة لـ"تِجَارَةً"، والتقدير عند أبي حيان: تجارة صادرة عن تراضٍ. مِنْكُمْ: جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة لـ"تَرَاضٍ".