2 -في محل نصب على الحال، والعامل في الحال"يُرِيدُ"من قوله تعالى:"وَاللَّهُ يُرِيدُ. . ."وضعّف أبو حيان هذا الإعراب من وجهين:
أ - الفصل بين الحال وعاملها بجملة معطوفة على جملة العامل في الحال وهي جملة"وَاللَّهُ يُرِيدُ. . .".
ب - الفعل الذي وقع حالًا رفع الاسم الظاهر، وهو"اللَّهُ"، وكان الأصل أن يقع الربط بالضمير.
أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ: أَن: حرف مصدر ونصب واستقبال. يُخَفِّفَ: فعل مضارع منصوب. والفاعل ضمير مستتر يعود على"اللَّهُ". عَنْكُمْ: جار ومجرور متعلقان بـ"يُخَفِّفَ". ومفعول"يُخَفِّفَ"محذوف، والتقدير: يخفف عنكم تكليف النظر وإزالة الحيرة، وقيل: تخفيف إثم ما ترتكبون.
* وجملة"يُخَفِّفَ عَنْكُمْ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
و"أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ"في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به، أي: يريد التخفيف عنكم.
وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا: الواو: استئنافيَّة بمنزلة التعليل لقوله تعالى:"يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ". خُلِقَ: فعل ماض مبني للمفعول. الْإِنْسَانُ: نائب عن الفاعل مرفوع. ضَعِيفًا: فيه الأعاريب الآتية:
1 -حال من الإنسان، وهي حال مؤكدة، وهي عند ابن هشام تدل على تجدد صاحبها. ولم يذكر مكي غير هذا الوجه، وكذا النحاس.
2 -تمييز منصوب، قالوا: لأنه يجوز أن يُقَدّر بـ"مِنْ"أي: خُلِق الإنسان مِن ضعف. وليس هذا عند العكبري بشيء، وهو غلط عند السمين أيضًا، ومثل ذلك عند أبي حيان.
3 -منصوب على حذف حرف الجر، والتقدير: خُلِق مِن شيء ضعيف، أي: من ماء مهين أو من نطفة، فلما حُذِف الموصوف"شيء"وحرف الجرّ
وصل الفعل إليه فنصبه، فهو على هذا منصوب على نزع الخافض. وذكر هذا العكبري والسمين وغيرهما.
4 -ذهب ابن عطية إلى أنه مفعول ثان لـ"خُلِقَ"على أنه بمعنى"جَعَل"، ورأى أبو حيان أن هذا شيء غريب لم ينص عليه العلماء، ولم يذكروا هذا في الأفعال المتعدية لاثنين. وأخذ هذا السمين عن شيخه أبي حيان، وذكر السمين أن ابن عطية أشار إلى هذا، وما وجدناه عند ابن عطية أنه ذكره في حديثه عن القراءة"وَخَلَقَ الإنسانَ"على بناء الفعل للفاعل.