قال الحافظ ابن حجر في"الفتح": الطائفة تطلق على القليل والكثير حتى على الواحد، فلو كانوا ثلاثة ووقع لهم الخوف، جاز لأحدهم أن يصلي بواحد ويحرس واحد، ثم يصلي الآخر، وهو أقل ما يتصور في صلاة الخوف جماعة.
السادس: استدل بالآية على عظم أمر الجماعة بل على ترجيح القول بموجبها، لارتكاب أمور كثيرة لا تغتفر في غيرها، ولو صلى كل امرئ منفرداً لم يقع الاحتياج إلى معظم ذلك، أفاده الحافظ ابن حجر في"الفتح".
قال ابن كثير: وما أحسن ما استدل به من ذهب إلى وجوب الجماعة من هذه الآية الكريمة، حيث اغتفرت أفعال كثيرة لأجل الجماعة، فلولا أنها واجبة ما ساغ ذلك.
السابع: قال بعض المفسرين: اختلف في المأمور بأخذ السلاح في قوله تعالى: {وَلْيَأْخُذُواْ أَسْلِحَتَهُمْ} فقيل: هم الطائفة الذين يواجهون العدو، وهذا ظاهر، وقيل: بل هم الطائفة المصلون، وأراد ما لا يشغل عن الصلاة من الدرع والخنجر والسيف ونحو ذلك، وقيل: للطائفتين، وهو قول القاسم. انتهى.