فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 110180 من 466147

كما قال جل قوله:(وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ

نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ)وذكر هذا على سبيل

الوعد، والبشارة بالتضعيف المذكور.

وجاء في الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل ذكر المستأجر والمستأجرين على

نحو ما ذكره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فذكر الساعة الأولى من النهار، والساعة السادسة

والساعة التاسعة هي التي عبَّر عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالعصر، وأن المستأخرين فبها هم

هؤلاء، أعني: هذه الأمة.

وزاد فيما هنالك - أعني: الكتاب الذي يذكر أنه الإنجيل - مستأجرين في

الساعة الحادية عشر، وهي والله أعلم وقت نزوله - صلى الله عليه وسلم - ، وهم العاملون معه يومئذٍ،

فلما انقضى النهار قال صاحب الكرم لوكيله: ادعُ الأعوان وأعطهم أجورهم، وابدأ

بالآخرين حتى تنتهي إلى الأولين.

قال: فبدأ بالذين دخلوا في الساعة الحادية عشرة، وأعطى لكل واحد منهم

درهمًا، فأقبل الأولون وهم يرحبون الزيادة، فأع طاهم أجورهم... . إلى آخر المعنى.

قال - صلوات الله وسلامه عليه - ما هو متفق عليه مع أخيه محمد - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إن أمة محمد يعطون قيراطين قيراطين، ومن قبلهم من أهل الكتاب يعطون قيراطًا"

قيراطًا"."

ثم جاء خبر عِيسَى - عليه السَّلام - درهمًا درهمًا"وكلامه هذا على الساعة الحادية"

عشر، وأنه جل ذكره سوى بين صدر هذه الأمة الصحابة والتابعين، إلى أن يأتي هو

بمن يكون معه، فأعطاهم درهمًا فظن الأولون بطول مقامهم أنه يزيدهم على

الآخرين، فكان ما أجابهم، والله ذو الفضل العظيم.

قوله - جلَّ جلالُه -: (وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا) هو من القوت مقيت

كل عبد بقدر عمله، وقد قيل: هو من الحظ، ذكر ذلك عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما - ، وقد قيل

فيه بمعنى مقتدر ومقدر، والأوجه أنه مأخوذ من القوت أو القوت مأخوذ منه،

ويشمله اسم المقدر، وهو الذي قدر الأرزاق والعطايا والمنع في الدارين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت