وَاعْلَم أن المعتقد لحبها وَهُوَ عَالم بهَا لَا يُؤمن عَلَيْهِ أَن تستولي على قلبه فتملكه فَيَأْخُذ بعد الْحَلَال الشُّبُهَات وَبعد الشُّبُهَات الْحَرَام.
وَاعْلَم أَن المعتقد لحبها وَغير المعتقد يأتيان على حاجتهما واعتقاد حب الدُّنْيَا من الْحَلَال وَهن فِي قُلُوب العارفين وَلَا يزِيد ذَلِك فِي رزق المعتقد وَلَا ينقص من رزق الَّذِي لَا يعْتَقد الْمحبَّة
وَاعْلَم أن الْعباد إِنَّمَا أمروا بالاشتغال بِالْعلمِ من الْجَهْل وبالعمل بالإخلاص وَلَا تنَال هَذِه الدرجَة حَتَّى تكون بِحَالَة لَو قدرت أن تتْرك مَا تحْتَاج إليه مِنْهَا لتركته. انتهى انتهى {آداب النفوس، للحارث المحاسبي} ...