فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 109011 من 466147

والثاني: أن يكون"فريقٌ"مُبْتَدأ ، و"منهم": صفته ، وهو المُسَوِّغُ للابْتِداء به ، و"يَخْشَوْن": جملة خبريةٌ وهو العَامِلُ في"إذا"، وعلى القَوْلِ الأوَّلِ: العَامِلُ فيها مَحْذُوفٌ على قَاعِدة الظُّرُوف الوَاقِعة خبراً.

وقيل: إنَّها هنا ظَرْفُ زمانٍ ، وهذا فَاسِدٌ ؛ لأنها إذْ ذَاك لا بُدَّ لها من عَامِلٍ ، وعامِلُها إمَّا ما قَبْلَها ، وإمَّا ما بَعْدَها ، لا جائز أن يكُون ما قَبْلَها لأن ما قبلها وهو"كُتب"ماضٍ لفظاً ومعنى ، وهي للاسْتِقْبال ، فاستحال ذلك.

فإن قيل: تُجْعَلُ هنا للمُضِيِّ بمعنى"إذا".

قيل: لا يجُوز ذلك ؛ لأنه يصيرُ التقدير: فلمَّا كُتِب عَلَيْهم القِتَال في وَقْتِ خَشْيةِ فَرِيقٍ مِنْهُم ، وهذا يفتقرُ إلى جَوَابِ"لَمَّا"ولا جَوابَ لها ، ولا جَائزٌ أن يَكُونَ ما بَعْدها ؛ لأنَّ العَامِل فيها إذا كان بعدها ، كان جواباً لها ، ولا جَوابَ لها هُنَا ، وكان قد تَقَدَّم أوَّلَ البقرة أنَّ في"لَمَّا"قولين: قولَ سيبويه: أنَّها حَرْف وجوب لوُجُوب ، وقول الفَارِسي: إنها ظَرْفُ زمانٍ بِمَعْنى"حين"وتقدَّم الردُّ عليه ، بأنَّها أُجيبت بـ"مَا"النَّافِية وإذا الفُجَائِية ، وأنَّ ما بَعْدَها لا يَعْمَل فيما قَبْلَها ، فأغْنى عن إعادته ، ولا يجُوزُ أن يعمل ما يَلِيها فيها ؛ لأنه في مَحَلِّ خَفْض بالإضَافَةِ على زَعْمِه ، والمُضَافُ إليه لا يَعْمَل في المُضَافِ.

وقد أجابَ بعضهم ، بأنَّ العامل فيها هنا مَعْنى"يخشون"؛ كأنه قيل: جَزِعوا ، قال: " وجزعُوا هو العَامِلُ في"إذا"، وهذا الآية مُشكلةٌ ؛ لأنَّ فيها ظَرْفَيْن: أحدُهما لما مَضَى ، والآخرُ لِما يُسْتَقْبَل ".

قوله:"كخشية الله"فيه ثلاثةُ أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت