فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108987 من 466147

وممن استبصر من أبناء الملوك فرأى عيب الدنيا وتقضيها وزوالها ، إبراهيم أدهم بن منصور ، كان من أبناء ملوك خراسان من كورة بلخ ، لما زهد الدنيا زهد في ثمانين سريراً. قال ابن بشار: سألت إبراهيم بن أدهم: كيف كان بم! أمرك حتى صرت إلى هذا ؟ فقال: كان أبي من ملوك خراسان وكان قد حبب إلي الصيد ، فبينا أنا راكب فرسي وكلبي معي إذ رأيت ثعلباً أو أرنباً ، فحركت فرسي نحوه ، فسمعت نداء من ورائي: يا إبراهيم ما لهذا خلقت ، ولا بهذا أمرت ، فوقفت أنظر يمنة ويسرة ، فلم أر أحداً ، فقلت: لعن الله الشيطان ، ثم حركت فرسي ، فسمعت نداء أعلى من الأول: يا إبراهيم ما لهذا خلقت ، ولا بهذا أمرت ، فوقفت أنظر يمنة ويسرة ، فلم أر أحداً ، فقلت: لعن الله الشيطان ، ثم حركت فرسي ، فسمعت النداء من قربوس سرجي: يا إبراهيم ما لهذا خلقت ، ولا بهذا أمرت ، فوقفت وقلت: هيهات جاءني النذير من رب العالمين ، والله لا عصيت ربي ما عصمني بعد يومي هذا ، فتوجهت إلى أهلي وخلفت فرسي وجئت إلى بعض رعاة أبي ، فأخفت جبته وكساءه وألقيت إليه ثيابي ، فلم أزل أرض تقلني وأرض تضعني حتى صرت إلى العراق فعملت بها أياماً فلم يصف لي شيء من الحلال ، فسألت بعض المشايخ عن الحلال فقال: عليك بالشام ، قال: فانصرفت إلى بلد يقال لها المنصورية ، فعملت بها أياماً ، فلم يصف لي شيء من الحلال ، فسألت بعض المشايخ فقال: إن أردت الحلال ، فعليك بطرسوس ، فإن المباحات بها والعمل فيها كثير ، فانصرفت إليها. قال: فبينا أنا قاعد على باب البحر إذ جاءني رجل فاكتراني أنظر له بستاناً ، فتوجهت معه ، فأقمت في البستان أياماً كثيرة ، فإذا خادم له قد أقبل ومعه أصحاب له ولو علمت أن البستان بخادم ما نظرته ، فقعد في مجلسه ثم قال: يا ناطورنا ، فأجبته. قال: اذهب فأتنا بأكبر رمان تقدر عليه وأطيبه. فأتيته برمان ، فكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت