فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 108829 من 466147

بأجمعكم إلى هذا الرجل لقتلكم، فريعوا منه ووجّهوا إليه أسقفهم، فقالوا:

يا هذا، ما تلتمس؟ وهل جئتنا وحدك أو في جماعة؟ فقال: أنا واحد من جمع كثير قد توجهوا معي إليكم، والذي ألتمسه أن تسلموا أو تؤدّوا إلينا الجزية، قال: فنحن نجيب إلى أحدهما، فماسحوه وفتحوا له الباب، ووافى الجيش وقد فتح الزبير - رضي الله عنه - إفريقيّة وحدة.

ومن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم معاذ بن عمرو بن الجموح رحمه الله، شهد بدرا، قال: «سمعت القوم يعني المشركين وأبو جهل في مثل الحرجة يقولون: أبو الحكم لا يخلص إليه. فلما سمعتها جعلته من شأني، فصمدت نحوه، فلما أمكنني حملت عليه، فضربته ضربة أطنّت قدمه من نصف ساقه، فو الله ما شهّتها حين طاحت إلّا بالنّواة تطيح من تحت مرضخة النّوى حين يضرب بها، قال: فضربني ابنه عكرمة على

عاتقي فطرح يدي، فتعلّقت بجلدة من جنبي، وأجهضني القتال عنها، فلقد قاتلت عامّة يومي وإني لأسحبها خلفي، فلما آذتني وضعت عليها قدمي ثم تمطّيت بها [عليها] حتى طرحتها».

قال ابن إسحاق: ثم عاش رحمه الله بعد ذلك حتى كان زمن عثمان بن عفّان رضي الله عنه.

62* ومن أصحاب رسول الله صلّى الله عليه وسلم: أبو دجانة سماك بن خرشة بن لوذان بن عبد ودّ بن يزيد بن ثعلبة بن الخزرج، رضي الله عنه، شهد حروب رسول الله صلّى الله عليه وسلم كلّها. وقال النبي صلّى الله عليه وسلم يوم أحد قبل القتال: «من يأخذ هذا السيف بحقّه؟» فقام إليه رجال فأمسكه عنهم، منهم الزّبير بن العوّام رحمه الله، حتى قام أبو دجانة سماك بن خرشة - رضي الله عنه - ، فقال: ما حقّه يا رسول الله؟ قال: «تضرب به في العدوّ حتى ينحني» قال: أنا آخذه يا رسول الله بحقّه. فأعطاه إياه. وكان أبو دجانة رجلا شجاعا يختال عند الحرب، وكان إذا أعلم بعصابة حمراء علم الناس أنه سيقاتل. فلما أخذ السيف من يد رسول الله صلّى الله عليه وسلم أخرج عصابته تلك فعصّب بها رأسه، فقال رسول الله صلّى الله عليه وسلم حين رأى أبا دجانة يتبختر: «إنها لمشية يبغضها الله إلا في مثل هذا

الموضع» قال الزبير بن العوّام رحمه الله: فوجدت في نفسي، حين سألت رسول الله صلّى الله عليه وسلم السيف فمنعنيه وأعطاه أبا دجانة، وقلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت