قال الله عز وجل: {وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ} [الشورى: 25] ، وقال سبحانه: {وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (110) } [النساء: 110] .
قال ابن كثير: يخبر تعالى عن كرمه وجوده: أن كل من تاب إليه تاب عليه من أيّ ذنب كان.
فظهر من خلال هذه الآيات السابقة أن مرتكب الكبيرة إذا تاب وأناب ورجع إلي الله عز وجل وعمل صالحًا يقبل الله رب العالمين منه توبته ورجوعه إليه.
2 -من السنة:
فهذه بعض الأدلة من السنة تبين أن مرتكب الكبيرة غير مخلد في النار.
من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة:
1 -عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دَخَلَ الجنَّة".
2 -عن عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ قَال: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ عِيسَى عَبْدُ الله وَابْنُ أَمَتِهِ وَكَلِمَتُهُ ألقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَأَنَّ الجنّةَ حَقٌّ، وَأَنَّ النَّارَ حَقٌّ أَدْخَلَهُ الله مِنْ أي أَبْوَابِ الجنَّةِ"
الثَّمَانِيَةِ شَاءَ"."
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله لَا يَلْقَى الله بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلَّا دَخَلَ الجْنَّة.
4 -عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ عَبْدٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا حَرَّمَهُ الله عَلَى النَّارِ". قَال يَا رَسُولَ الله أَفَلَا أُخْبِرُ بِهَا النَّاسَ فَيَسْتَبْشِرُوا قَال:"إِذًا يَتَّكِلُوا"فَأَخْبَرَ بِهَا مُعَاذٌ عِنْدَ مَوْتِهِ تَأثُّمًا"."