وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والبيهقي في سننه عن ابن عباس {واللاتي تخافون نشوزهن} قال: تلك المرأة تنشز وتستخف بحق زوجها ولا تطيع أمره ، فأمره الله أن يعظها ويذكرها بالله ويعظم حقه عليها ، فإن قبلت وإلا هجرها في المضجع ، ولا يكلمها من غير أن يذر نكاحها ، وذلك عليها شديد. فإن رجعت وإلا ضربها ضرباً غير مبرح ، ولا يكسر لها عظماً ولا يجرح بها جرحاً {فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً} يقول: إذا أطاعتك فلا تتجن عليها العلل.
وأخرج ابن جرير عن السدي {نشوزهن} قال: بغضهن.
وأخرج عن ابن زيد قال: النشوز: معصيته وخلافه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد {واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن} قال: إذا نشزت المرأة عن فراش زوجها يقول لها: اتق الله وارجعي إلى فراشك ، فإن أطاعته فلا سبيل له عليها.
وأخرج عبد بن حميد عن مجاهد {واللاتي تخافون نشوزهن} قال: العصيان {فعظوهن} قال: باللسان {واهجروهن في المضاجع} قال: لا يكلمها {واضربوهن} ضرباً غير مبرح {فإن أطعنكم} قال: إن جاءت إلى الفراش {فلا تبغوا عليهن سبيلاً} قال: لا تلمها ببغضها إياك فإن البغض أنا جعلته في قلبها.
وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس {فعظوهن} قال: باللسان.
وأخرج البيهقي عن لقيط بن صبرة قال:"قلت يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لي امرأة في لسانها شيء - يعني البذاء - قال طلقها. قلت: إن لي منها ولداً ولها صحبة. قال: فمرها - يقول عظها - فإن يك فيها خير فستقبل ، ولا تضربن ظعينتك ضربك أمتك".
وأخرج أحمد وأبو داود والبيهقي عن أبي حرة الرقاشي عن عمه. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"فإن خفتم نشوزهن فاهجروهن في المضاجع"- قال حماد: يعني النكاح.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس {واهجروهن في المضاجع} قال: لا يجامعها.