وَأَمَّا انْظُرْنَا بِمَعْنَى: انْظُرْ إِلَيْنَا , فَمِنْهُ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسِ الرُّقَيَّاتِ:
[البحر الخفيف]
ظَاهِرَاتُ الْجَمَالِ وَالْحُسْنِ يَنْظُرْ ... نَ كَمَا يَنْظُرُ الْأَرَاكَ الظِّبَاءُ
بِمَعْنَى كَمَا يَنْظُرُ إِلَى الْأَرَاكِ الظِّبَاءُ
الْقَوْلُ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلَا}
يَعْنِي بِذَلِكَ: وَلَكِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَخْزَى هَؤُلَاءِ الْيَهُودَ الَّذِينَ وَصَفَ صِفَتَهُمْ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فَأَقْصَاهُمْ وَأَبْعَدَهُمْ مِنَ الرُّشْدِ , وَاتِّبَاعِ الْحَقِّ بِكُفْرِهِمْ , يَعْنِي بِجُحُودِهِمْ نُبُوَّةَ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ مِنَ الْهُدَى وَالْبَيِّنَاتِ {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا}
يَقُولُ:"فَلَا يُصَدِّقُونَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَا جَاءَهُمْ بِهِ مِنْ عِنْدِ رَبِّهِمْ , وَلَا يُقِرُّونَ بِنُبُوَّتِهِ إِلَّا قَلِيلًا , يَقُولُ: لَا يُصَدِّقُونَ بِالْحَقِّ الَّذِي جِئْتَهُمْ بِهِ يَا مُحَمَّدُ إِلَّا إِيمَانًا قَلِيلًا."
كَمَا [روي] عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ: {فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا} قَالَ: «لَا يُؤْمِنُونَ هُمْ إِلَّا قَلِيلًا.
وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ ذَلِكَ بِعِلَلِهِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ». انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 7/}